أقتصاد

المملكة تعزز مسارات الأمن الغذائي والتصنيع والتجارة مع انطلاق “سعودي فود”

• من المتوقع مشاركة أكثر من 1,000 عارض و25,000 متخصص في قطاع الأغذية من 50 دولة
• آفاق جديدة لتصنيع الأغذية وتجارة التجزئة والجملة وخدمات الأغذية ومنظومة التجارة العالمية

جدة. – ماهر بن عبدالوهاب

تمضي المملكة العربية السعودية في جهودها لبناء منظومة غذائية مترابطة وقادرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي، في ظل تزايد الضغوط التي تواجه منظومات الغذاء العالمية، بما في ذلك تقلبات سلاسل الإمداد، وتنامي أهمية الأمن الغذائي والتوطين والمرونة التصنيعية.
وفي هذا الإطار، يُقام معرض “سعودي فود” بالتزامن مع معرض “سعودي فود للتصنيع”، بالشراكة الاستراتيجية مع الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية “مدن”، وذلك للمرة الأولى في جدة خلال الفترة من 27 إلى 29 سبتمبر 2026، ليجمع الحدثان بين الجانبين التجاري والصناعي لقطاع الأغذية والمشروبات في المملكة ضمن منصة متكاملة، فيما تشارك “المطاحن الأولى” و”درة التنمية المتقدمة” كراعيين ذهبيين لمعرض “سعودي فود”، بما يعزز دور الحدثين في دفع عجلة نمو اقتصاد الغذاء في المملكة.

وتماشياً مع المستهدفات الطموحة لرؤية السعودية 2030، تواصل المملكة ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الأسواق العالمية الواعدة لنمو قطاع الأغذية، باستثماراتٍ تتجاوز 187.5 مليار ريال سعودي في الأمن الغذائي، والتنمية الصناعية، والبنية التحتية اللوجستية، والقدرات التصنيعية. ويُقام الحدثان في “جدة سوبر دوم”، حيث يجمعان أكثر من 1,000 عارض، وما يزيد على 25,000 زائر، ومشاركين من 50 دولة، بما يفتح آفاقاً جديدة للتجارة والتوريد، والتوطين، والشراكات التصنيعية والاستثمار في اقتصاد الغذاء المتنامي في المملكة.
وستغطي المنصة منظومة الغذاء بأكملها، من خلال الجمع بين المصنعين، وموردي المكونات، ومزودي حلول التغليف، ومبتكري التقنيات، والعلامات التجارية الغذائية، والموزعين، وتجار الجملة والتجزئة، ومشغلي خدمات الأغذية، والمستثمرين. ويمثل العارضون قطاعات متنوعة تشمل الأغذية والمشروبات، والمكونات الغذائية، والمعالجة، والتغليف، وتقنيات التصنيع، والخدمات اللوجستية، وحلول سلاسل الإمداد، وتجارة التجزئة والجملة، وخدمات الأغذية، بما يربط بين الإنتاج والأسواق والقطاعات التي تنقل المنتجات الغذائية من مراحل التوريد والتصنيع وصولاً إلى التوزيع والاستهلاك.

ومع تنامي الحضور الدولي للحدثين، سيكون 80% من العارضين من الأسواق الدولية، فيما يشارك 55% منهم للمرة الأولى. وسيستضيف “سعودي فود” مجموعةً من أبرز منتجي الأغذية والعلامات التجارية، من بينهم “المراعي”، و”أرلا”، و”لاكتاليس” (Lactalis)، و”بي آر إف” (BRF)، و”التنمية”، و”نادك”، و”صافولا”، و”المطاحن الأولى”، و”أمريكانا”، و”سيارا للأغذية الشرق الأوسط”؛ فيما سيجمع “سعودي فود للتصنيع” مجموعة من كبرى الشركات العاملة في القطاع، بما في ذلك “بنجي” (Bunge)، و”جيه بي تي ماريل” (JBT Marel)، و”ميدلبي” (Middleby)، و”مالتي فاك” (MULTIVAC)، و”نابكو”، و”الزامل”، و”أولما” (ULMA)، و”بروفايزور” (Provisur).

وستتصدر كل من تركيا والهند والأردن والولايات المتحدة وأوزبكستان وتونس وإيطاليا حضور الأجنحة الدولية، إلى جانب أجنحة تشارك للمرة الأولى، تمثل أوزبكستان وسلوفاكيا ومجلس الشاي السريلانكي، وباكستان عبر (هيئة تنمية التجارة الباكستانية TDAP)، واتحاد اللحوم البرازيلية عبر مجموعة “أبيك” (ABIEC) لتصدير لحوم البقر البرازيلية، واليابان عبر (منظمة التجارة الخارجية اليابانية JETRO). كما ستتوسع المشاركة الدولية للحدثين هذا العام بانضمام أوزبكستان وسلوفاكيا وسريلانكا وهونغ كونغ كأسواق جديدة مشاركة.
الربط بين الإنتاج والتجارة والطلب
يشكل معرض “سعودي فود” منظومةً متكاملة تربط بين الموردين العالميين والمشترين في قطاعات التجزئة وتجارة الجملة وخدمات الأغذية، بما يدعم عمليات التوريد، واكتشاف المنتجات، والتجارة، فيما يسهم “سعودي فود للتصنيع” في تعزيز منظومة الإنتاج في المملكة من خلال توفير حلقة وصل بين المصنعين والتقنيات والمكونات وحلول المعالجة وابتكارات التغليف وشركاء سلاسل الإمداد لدعم النمو الصناعي.
ويُقام الحدثان بالشراكة الاستراتيجية مع “مدن”، بما يعزز دورها المحوري في دفع عجلة النمو الصناعي، وتمكين التوطين، وتعزيز الترابط بين إنتاج الأغذية وتصنيعها وتجارتها والاستثمار فيها في مختلف أنحاء المملكة. وسيفتح الحدثان آفاقاً جديدة للتجارة والتوريد والتوطين وإقامة الشراكات التصنيعية، إلى جانب توفير فرص للتواصل المباشر مع الجهات الحكومية وأبرز الجهات الفاعلة في القطاع، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
جدة بوابةٌ نحو الأسواق الإقليمية والعالمية
يمثل اختيار جدة لاستضافة الحدثين في هذه الدورة خطوة استراتيجية، حيث تحتضن جدة أكبر تجمع غذائي في العالم، إلى جانب مجموعةٍ من أهم المراكز التجارية واللوجستية في المملكة. وتوفر جدة وصولاً مباشراً إلى مسارات الشحن الدولية والأسواق الإقليمية والبنية التحتية للاستيراد وشبكات التصدير، وتتعامل المدينة مع نحو 75% من التجارة البحرية بالمملكة، كما تمثل بوابة تربط الشركات في مختلف أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا وأوروبا.
ومن المنتظر أن يعزز “سعودي فود” و”سعودي فود للتصنيع” الترابط بين الإمدادات العالمية والقدرات الإنتاجية المحلية والطلب الإقليمي، بما يدعم نمو اقتصاد الغذاء في المملكة خلال المرحلة المقبلة.

المصدر: معرض “سعودي فود”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com