النمو الشخصي: كيف نعلّم أطفالنا مواجهة المخاوف بدلاً من زرعها؟


إعداد/خالد على راجح بركات
يعتبر الخوف شعوراً طبيعياً، إذ يساعدنا على البقاء في أمان وتجنب المخاطر. لكن عندما يصبح هذا الخوف مفرطاً، يمكن أن يتحول إلى عائق في حياة أطفالنا. نجد أن العديد من الآباء يزرعون الخوف في نفوس أبنائهم من خلال التحذيرات المستمرة. يُحذر الأطفال من الظلام، والحشرات، والتعامل مع الآخرين، وحتى السيارات. ورغم أهمية التنبيه، إلا أن الأمر يتطلب توازناً لخلق بيئة آمنة وداعمة.
نحتاج إلى أن نفهم أن الخوف لا يجب أن يكون الشعور السائد. بدلاً من مجرد تحذير الأطفال من المخاطر، يجب علينا تشجيعهم على تطوير مهارات مواجهة تلك المخاوف. لنأخذ مثالاً على السيارات؛ بدلاً من تخويف الأطفال منها، يجب تعليمهم قواعد السلامة وكيفية التعامل معها بشكل صحيح. تعليم الأطفال كيف يمرون بأمان على الرصيف أو كيفية البحث عن السيارات قبل عبور الشارع، يمكن أن يعطيهم الثقة اللازمة ويساعدهم في تقليل الخوف.
بالإضافة إلى ذلك، نجد أن الخوف من الحشرات هو مثال آخر يُظهر أهمية التدريب. الكثير من الفتيات، على سبيل المثال، يخافن من الحشرات لأنهن كُبِّرن على الصراخ عند رؤية أي شيء يتحرك. بدلاً من ذلك، يمكننا تعليمهن كيفية التعامل مع الحشرات، سواء كان ذلك بالتقرب منها للتعرف عليها أو حتى مساعدتهن على إبعادها بطريقة آمنة. سيساعد هذا في تعزيز شعورهن بالقدرة على التحكم في البيئات التي تخيفهن.
تعد الطرق التدريجية والتدريب هما الأساس في هذه الرحلة. عندما نعلم أطفالنا كيفية مواجهة مخاوفهم بطريقة آمنة وبالتدريج، فإننا نساعدهم على بناء ثقتهم بأنفسهم. قد يشعرون بالخوف، لكنهم سيتعلمون أن يواجهوه بأسلوب إيجابي. سنساعدهم على أن يصبحوا فرساناً حقيقيين يتحلون بالشجاعة.
في النهاية، السؤال الذي يجب أن نطرحه كآباء هو: هل نكتفي بالتخويف، أم ندرب على مواجهة الخوف بشكل تدريجي؟ الإجابة على هذا السؤال قد تحدد مستقبل أطفالنا وتزويدهم بالأدوات اللازمة للتغلب على المخاوف التي قد تعترض طريقهم في الحياة.
اخيرا اصارحكم انا اخاف من الجن ولكننى اتغلب على ذلك بقراءه القران والاذكار هل هناك احد مثلى؟







