دور الإعلامي في مواجهة الشائعات هو دور جوهري وذو تأثير كبير على المجتمع، حيث إنه يُعد خط الدفاع الأول ضد المعلومات المغلوطة والأخبار الكاذبة.كانت مساحة اليوم التي يديرها الأستاذ طلعت مع شريكته الرائعة ندى لطفي مع الشريك الدكتور عبدالرحمن السميري في موضوع كان مساحة حوارية امتدت لساعات تداخل فيها كبار المفكرين والأدباء ورجال الإعلام وقامات مجتمعية مميزة
وكتب قلمي هذه المقالة لأنه يشعر بالمسئولية تجاه مايجب عمله لتحقيق الرؤية 2030 في المملكة العربية السعودية
الوعي الإعلامي
الوعي الإعلامي هو نافذة مضيئة تفتح أمامنا عالمًا من الحقائق، تحمينا من ظلمات التضليل وسيل الشائعات. إنه تلك البصيرة التي تقودنا لاختيار المعلومات الصحيحة، وتعلمنا أن نقرأ الأخبار بعقل ناقد وذهن واعٍ. فمع كل خبر يمر أمام أعيننا، يدعونا الوعي الإعلامي للتوقف والتساؤل: ما مصدره؟ ما هدفه؟ وهل يستحق أن نمنحه ثقتنا؟
الوعي الإعلامي هو سلاحنا في زمن تتسارع فيه الأحداث وتكثر فيه الأصوات، يعلّمنا أن نكون أكثر حكمةً في الحكم، وأكثر عمقًا في الفهم، وأكثر إنسانيةً في التفاعل. هو الدرع الذي يحمينا من الانسياق خلف ما يُكتب ويُقال بلا تفكير، ويقودنا نحو مجتمع أكثر وعيًا، وأكثر تصالحًا مع الحقيقة.
الوعي الإعلامي لا يقتصر فقط على فهم الحقيقة، بل يمتد ليكون وسيلةً لتربية أجيال قادرة على التمييز بين الحقائق والأوهام، جيل يملك من القوة ما يكفي ليقف في وجه الشائعات ويفكك أسرار الأخبار المغلوطة. إنه صوت العقل وسط ضجيج المعلومة، ومسارنا نحو تشكيل فكر نقدي يتحدى كل ما هو زائف ويسعى نحو بناء عالم قائم على المعرفة الصادقة.
فالوعي الإعلامي يجعلنا أكثر نضجًا في التعامل مع كل معلومة، وأعمق إدراكًا لتأثير الكلمة، ويزيدنا مسؤوليةً تجاه ما ننقل أو نشارك. إننا بذلك لا نحمي أنفسنا فحسب، بل نؤدي واجبًا تجاه مجتمعنا، ننير دروبه بالحقائق ونغرس فيه قيمة المسؤولية الإعلامية.
وفي النهاية، الوعي الإعلامي هو رحلة مستمرة من التعلّم والفهم، ندرك فيها أن المعرفة حق، وأن واجبنا أن نحافظ عليها صافيةً، صادقةً، تصل إلى الناس دون تحريف أو زيف.الوعي الإعلامي ليس مجرد مهارة، بل هو مسؤولية، لأنه لا يحمي الفرد فقط، بل يساهم في بناء مجتمع أقوى وأكثر استنارة، مجتمع يعرف أين تكمن الحقيقة ويدافع عنها بإدراك وقوة.