سفر وسياحة

جدة التاريخية تتألق استعدادًا لعيد الفطر.. أزقة تنبض بالحياة وذاكرة تعود للواجهة

أشجان- إدارة التحرير 

مع اقتراب حلول عيد الفطر المبارك لعام 1447هـ/2026م، والذي تشير التقديرات الفلكية إلى توافقه مع يوم الجمعة 20 مارس، تستعيد جدة التاريخية حضورها الثقافي والإنساني

حيث تنبض أزقتها الضيقة ومبانيها العتيقة المزينة بالرواشين الخشبية بروح الماضي، في مشهد يجسد عمق الموروث الاجتماعي الذي شكّل هوية المنطقة عبر العقود.

وخلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان، تتحول أحياء المنطقة إلى فضاء نابض بالحياة يعكس الطابع المعماري الحجازي الأصيل، حيث تتزين الأزقة بالفوانيس التقليدية والإضاءات التراثية

 بينما تتعالى أصوات الباعة والحرفيين الذين يعرضون منتجاتهم اليدوية وسط أجواء احتفالية تعيد للمكان رونقه وتستحضر تفاصيل الحياة القديمة.

وتشهد الأسواق الشعبية إقبالًا متزايدًا من الزوار الباحثين عن مستلزمات العيد، من الملابس التقليدية والعطور والبخور، إلى الحلويات الشعبية التي تعبّر عن هوية المطبخ الحجازي، في صورة تعيد إلى الأذهان دور الأسواق القديمة كمراكز نابضة بالحياة التجارية والاجتماعية.

كما تنتشر البسطات التي تقدم مأكولات العيد مثل المعمول والدبيازة والكعك الحجازي، حيث تمتزج الروائح الزكية بأصوات الباعة، في أجواء تعبّر عن استمرارية العادات الأصيلة عبر الأجيال.

وتتزامن هذه الأجواء مع تنظيم فعاليات ثقافية وتراثية متنوعة، تشمل عروض الفنون الشعبية والحرف اليدوية، إلى جانب برامج ترفيهية مخصصة للعائلات والأطفال، فضلًا عن جولات تعريفية تستعرض تاريخ أبرز الأحياء مثل حارة الشام وحارة المظلوم وحارة البحر، بوصفها شواهد حية على تاريخ المدينة العريق.

وتبقى الأهازيج التراثية حاضرة بقوة في استقبال العيد، كجزء من الطقوس الاجتماعية التي تعكس ارتباط المجتمع الحجازي بجذوره

 وتؤكد استمرار حضور الإرث الثقافي في تفاصيل الحياة اليومية، لتظل جدة التاريخية وجهة نابضة بالحياة تجمع بين عبق الماضي وروح الحاضر.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com