بوصلة وعي

سنة هجرية جديدة بوعي وأهداف جديدة

بقلم :
الكاتبة شفاء عبدالرزاق

مع بداية كل سنة هجرية جديدة، يضع الكثير من الناس أهدافًا ورغبات يتمنون الوصول إليها. بعضهم يكتب قائمة قصيرة، وآخرون يكتبون قائمة طويلة مليئة بالأحلام والطموحات، يخطّونها بحماس كبير ، وتفاؤل، ويدعون الله أن تتحقق خلال هذه السنة ثم يفترون ويملون ولا يصلو إلى هذة الاهداف.

لكن اسمح لي أن أسألك سؤالًا مهمًا:

كيف تحقق أحلامك؟ وكيف تسعى إليها؟
هل تكتب أهدافك على الورق أم تتركها مجرد أمنيات تدور داخل عقلك؟

هل تقسّمها إلى أهداف صغيرة وخطوات واضحة، أم تكتفي بالتفكير فيها من وقت لآخر؟

وإذا كنت قد كتبت أهدافك بالفعل، فهل اتخذت خطوات حقيقية نحوها؟

وهل هذا الهدف نابع فعلًا من أعماق قلبك؟ أم أنه مجرد هدف أعجبك عند شخص آخر فقررت أن تتبناه دون أن تسأل نفسك إن كان يناسبك حقًا؟

للأسف، كثير من الناس يسعون وراء أهداف لا تحمل لهم دافعًا حقيقيًا، أهداف استعاروها من هنا وهناك، لكنها لا تعبّر عنهم، ولا تضيف إلى حياتهم معنى حقيقيًا، ولا تساعدهم على النمو والتطور.

وأريد أن أخبرك بشيء مهم:

الهدف الذي لا يطورك، ولا يجعلك تنمو، ولا يساعدك على إظهار أفضل ما في نفسك، لا يستحق أن يكون هدفًا تسعى إليه.

ابنِ أهدافك على رغبات صادقة وحقيقية تنبع من قلبك.

اختر أهدافًا فيها نفع لك ولمن حولك، وفيها رقي لشخصيتك وتطوير لقدراتك.

فهذه الأهداف هي الوقود الحقيقي الذي سيبقي حماسك مشتعلًا حتى عندما تواجه الصعوبات.

اكتب أهدافك على الورق… نعم، على الورق.

فالكتابة تمنح الهدف وجودًا حقيقيًا أمام عينيك.

وإذا كان هدفك كبيرًا، فقسّمه إلى أهداف أصغر، ثم حدّد خطوات بسيطة وواضحة يمكنك البدء بها من اليوم.

لا تنتظر الوقت المثالي، ولا تبحث عن الظروف الكاملة. ابدأ بخطوة صغيرة، ثم خطوة أخرى، ثم أخرى.

امضِ متوكلًا على الله، واسعَ بقلب محب وعزيمة صادقة، ولا تدع القلق يسرق منك متعة الطريق. فالله معك، ويرى سعيك، ويبارك خطواتك ما دمت صادقًا في نيتك ومجتهدًا في عملك.

اجعل هذه السنة الهجرية الجديدة سنة وعي قبل أن تكون سنة أمنيات، وسنة عمل قبل أن تكون سنة أحلام، وستتفاجأ بما تستطيع تحقيقه بإذن الله.

بقلم :
الكاتبة شفاء عبدالرزا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com