ثقافة و فن
طفلٌ الخمسين…

د. خلف الزهراني
ولى أمٌ تعاملني كطفلٍ
كعادتها على مر السنينِ
فقلتُ لها لقد أصبحتُ جَداً
وهذا الشيبُ خطَّ العارضينِ
وقد أصبحتُ أُستاذا مهابا
أُحاضرُ في جموع الحاضرين
ويَحضرُ لي كبارُ القومِ درساً
وذاك الفضلُ من ربٍ معينِ
وبعد الربِّ لا أنسى أُناسا
غذوني بالحنان وبالحنينِ
أبي المقدامَ أهديه التحايا
تفوحُ شذى كعطر الياسمينِ
وأُمّاً فضّلُها فضّلٌ عميمٌ
فداها كلُ ماملكتْ يميني
وفي الدنيا ديونٌ لا تُردُ
وأعظمها حقوقُ الوالدين
ولو أوقدتَّ كفَّ يديك شمعاً
وقَبَّلتَ اليدين مع الجبينِ
ما وفيتَ ما أعطوكَ حقاً
و ما أولوكَ من فضّلٍ ولين