![]()
د. صالح عبيد باظفاري
تحتوي الموسيقى العربية على 360 مقام منها المقامات الرئيسية الراست والنهاوند والنوى أثر والبياتي والكرد والحجاز والصبا والسيكا والعجم ولكل مقام تسعة فصائل منها في الدرجة الأولى ومنها في الدرجة الثانية مثل الراست يحتوي على الستة المقامات من الدرجة الأولى هي: راست السوزناك وراست شورك ونيرز وماهور وبشاير ودلنشين كما يحتوي على ستة مقامات أخرى من الدرجة الثانية هي: مجلس أفروز والنوى قشطة والنوى كرد والنشابورك وأصفهان واليكاه وكلها تنطبق على المقامات الثمانية الأساسية الأخرى ولكن لا يتسع المجال بطبيعة الحال لذكرها لاننا يهمنى المقام الواحد الذي يحتوي على كل هذه المقامات والتي نجدها حتى في المقامات الغربيه الماجير وألمانير (اي الكبير والصغير ) وجد كل ذلك في نغمة الملاحين بالفطره دون العلم بها ولو راجعنا النغم الصادر من حناجرهم لا ستخرجنا 15 مقام متحول مثل البيمول والديزل اي بأختصار كل ألوان الغناء ومقاماته في مهمهمة ذلك الأجساد العاريه تحت أشعة الشمس كما تتحول النغمه أثناء الغناء عندهم الربع تون في بعض المواقع تصبح أكثر عمقاً وهذا ما توجد في النغم الشرقي مثل الالحان المستورده مع الهجره البحريه مثل الهندي الحاضر في اغاني البحر وهو على إيقاع 1/16
وهو واحد من التون وهذا التذوق يحتاج إلى حساسيه مفرضه للاذن عند السمع وهذا من سمات وميّزات الأغنية البحريه وتتكون الاغنيه البحريه من نسق موحد وتلتزم بقافية واحدة وتخضع لبحر واحد من بحور الشعر كما ينفرد البحاره بأدائها على ميـزان 4/4 أو 2/4 و تعتمد على الارتجال الشعري و لحن ثابت ومثل ما جاءت الالحان والاوزان البحريه من الهند ايضا كان الالحان الافريقيه حضور واعتقد ان أغنيات الليوة والطنبورة الافريقيه اتى بها بحارة حضرموت وعمان والكويت والسعوديه والبحرين وبقية مناطق الخليج كما أن فن الصوت الذي اتى به إلى البحرين الربان والمهام عبدالرحمن العسيري هذا حسب ماورد عند المؤرخين البحرينيين. وكانت اوزان الغناء عليه الفجري والخماري والعاشوري وهي من فنون الغناء البحري.
الموسيقى السوداء
ونطلق هذه التسميه على أنماط الموسيقى الوافده ذات الأصول الأفريقية وهي النبع الذي تدفقت منه بعض اعمال الفنون البحريه وتعد من الفنون الكلاسيكيةالتي مشى عليها باخ الى بيتهوفن وقد تكون تحمل تجربة العبودية وبعض الاعتقادات الوثنيه والطقوس الدينيه عند أصحاب الفن ورواد الملاحه.
اثرت الموسيقى الافريقيه على الاغنيه البحريه في كثير من موانئ الدول العربية حتى اتخذت منها جزءا من تراثها مثل على موانئ المغرب العربي حيث “الكناوة” وفي اليمن
والخليج رقصة “الليوة”
ومن أهم سمات الموسيقى الأفريقية الآلات الإيقاعية من الطبل الى عائلة الزايلفون والغناء الجماعي أو الفردي المصاحب بالجماعة. وهذا ما نراه في رقصاتنا واغنياتنا البحريه واضح وكانت الإيقاعات أو الغناء ينتهج نهج “النداء والجواب” بمعنى أن الطبل الرئيسي أو المغني يلقي بأصواته فتستجيب له مجموعة من الطبول أو المغنين المعادلين للكورس – بأصواتهم.
عندما تهرب الفنون إلى منافي الهجرات تصدم بجغرافيا أخرى لكنها سرعان ما تعود فتندمج مع ما اصدمت به
ولازال بعض الباحثين اليمن بالتحديد ينازعون بحارة الخليج العربي على إرث هذا الفن. حيث دأب البعض باعتبار هذا الفن إرثاً يمنياً لأنه صادف أن بعض الأشعار المغناة فيه يمنية من الشعر الحميني دون أي حجة على منبع النسق الإيقاعي أو النمط المقامي للغناء البحري حسب اعتقادي أن معظم الفنون الغنائيه الشعبيه وافده دون شك في ذلك .
ومن الإيقاعات الوافده كما ذكرنا إيقاع (الهيوة)، وهو إيقاع راقص تذكر كتب التاريخ أنه وافد من أفريقيا بواسطة (الزنوج) الذين جاءوا إلى موانئ اليمن والخليج للعمل في البحر منذو القرن الرابع الهجري وكان هذا الإيقاع يسمى بـ (الليوة) وتم تحريفه مع الأيام إلى (الهيوة). وكان الأفارقة يغنون أثناء العمل في تنزيل البضائع من السفن والرقص عليه في اليابسه ويقومون بالغناء والدوران ما اخرجوه من السفن من امواد الغدائيه ومع الأيام انتقلت تلك الفنون الافريقيه عامة المدن الساحليه وأصبحت جزءًا من تراثها.
والإيقاعية التي فيها تتشابه بين بحارة حضرموت والخليج متقاربه لأنها أغلبها وافذه من دول اخر كما ذكرنا ولكن الاختلاف بسيط، فهناك من يزيد
(دم) أو (تك.
ومن الأنماط الغنائيه حسب نوعية الإيقاعات البحرية وبموجب نوعية الغناء يوضع الإيقاع وتتكون الايقاعات من تسعة أنواع: السنكني.. الشبيتي.. الشابوري.. الدواري.. الخطفة.. المجيلسي وعرضة البحر .. والحدادي .. العدساني.
هذه التسميات عند بحارة الخليج وتختلف من منظقه لاخري عند بحارة البحر العربي والمتوسط والمحيط .