مقالات وآراء

كفيف .. ولكن

بقلم أ. (سمير الفرشوطي)
في عالمنا اليوم، نشاهد كفيفين لا يرون جمال الحياة وألوانها، وهذه خلقة الله سبحانه وتعالى. رغم فقدانهم للبصر، إلا إنهم يتمتعون بقوة داخلية وقدرة على الإحساس بما يدور حولهم بطرق لا نتصورها. فهم يعيشون في عالم مليء بالتحديات، ولكنهم يتغلبون عليها بروحهم القوية ورضاهم بما قسمه الله لهم.

على الجانب الآخر، نحن الأصحاء نعيش ونتألم من الخذلان والانكسار ومما يدور حولنا. نستمتع بكل شيء حولنا، من ألوان الطبيعة إلى جمال الفنون، ولكننا غالبًا ما نجد أنفسنا غارقين في الألم والمعاناة من الأمور الصغيرة في حياتنا.

إنهم يعلموننا درسًا عظيمًا في الصبر والقوة. هم مدرسة في كيفية التكيف مع الواقع والرضا بما لدينا. الجمال ليس فقط في ما نراه، بل في ما نشعر به ونعيشه بقلوبنا. هؤلاء الأشخاص يظهرون لنا أن القوة الحقيقية تكمن في الرضا والتكيف، وأن الحياة يمكن أن تكون جميلة حتى في غياب البصر.

في النهاية، يجب علينا أن نتعلم منهم أن نقدر ما لدينا وأن نعيش حياتنا برضا وقوة، لأن القوة الحقيقية ليست في الجسد، بل في الروح والعقل.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com