“مالكوم” ومال الهلال: بات حسم دوري روشن على بعد نقطة واحدة فقط

بقلم الكاتب/ سيّار عبدالله الشمري
بعد فوز نادي الهلال على شقيقه نادي الأهلي هذا المساء، بات حسم دوري روشن على بعد نقطة واحدة فقط وقبل نهاية الدوري بثلاث جولات. لم يضمن هذا الإنجاز الرائع الفوز فحسب، بل أعاد أيضاً أصداء المجد الكروي السابق، ويذكرنا بشكل خاص بهدف الكابتن ماجد عبد الله الشهير في كأس آسيا وهدف الكابتن سعيد العويران الإسطوري الذي لا يُنسى في كأس العالم.
لم تكن هذه المباراة بين الهلال والأهلي مجرد مباراة؛ لقد كانت مواجهة بين العمالقة، غارقة في التنافس والترقب. ومع نزول الفريقين إلى أرض الملعب، كانت الأجواء مليئة بالتوتر والإثارة، وجلس المشجعون على حافة مقاعدهم طوال فترة المباراة.
![]()
وفي خضم المعركة، كان مالكوم هو من حفر اسمه في فلكلور كرة القدم. ومع اتزان المباراة بعد التعادل بين الفريقين، استغل المهاجم البرازيلي اللحظة بإنطلاقة رائعة من منتصف الملعب والتي ستبقى خالدة في الأذهان لأجيال قادمة. عندما وجدت الكرة طريقها إلى قدمي مالكوم، انطلق في ركضة فردية مذهلة، تذكرنا بهدف سعيد العويران الأسطوري في مرمى بلجيكا في كأس العالم 1994 وهدف ماجد عبدالله في مرمى الصين في نهائي كأس آسيا عام 1984 عندما كسر طقم الصين كله.
أفلت اللاعب مالكوم من الاندفاعات اليائسة لمدافعي الأهلي، وأظهر مهارة مذهلة ورباطة جأش تحت الضغط. ومع اقترابه من مرمى الأهلي، بدا أن الوقت قد توقف، مجسداً جوهر سحر كرة القدم. بلمسة نهائية رائعة، أطلق البرازيلي مالكوم تسديدة مدوية هزت شباك السنغالي ميندي، مما أرسل جماهير الهلال إلى البهجة والسعادة بعد هذا الهدف الرائع وهذا الفوز المهم في حسم اللقب.
في الختام، وفي تلك اللحظة العابرة، تجاوز هدف مالكوم حدود دوري روشن، مستحضراً ذكريات عظماء كرة القدم السابقين. يتبادر إلى الأذهان بهذا الهدف الجهد الفردي الشهير الذي قام به الكابتن سعيد العويران في كأس العالم 1994، وهي لحظة من التألق الفردي استحوذت على خيال الملايين في جميع أنحاء العالم. وبالمثل، فإن الهدف التاريخي الذي سجله الكابتن ماجد أحمد عبد الله في نهائي كأس آسيا لا يزال محفوراً في سجلات كرة القدم السعودية، وهو دليل على شغف الأمة الدائم بهذه اللعبة الجميلة.