الكاتب : سيّار عبدالله الشمريمقالات وآراء

مبيعات اسطوانات الغاز في السيارات القديمة والمتهالكة.. إزعاج بصري وسمعي متزايد

تحقيق ومتابعات أشجان 

بقلم الكاتب / سيار الشمري 

القلق المتزايد بشأن ظاهرة بيع اسطوانات الغاز المتجولة: دعوة للتنظيم ورفع مستوى جودة الحياة

بائعي اسطوانات الغاز المتجولة: قنابل موقوتة تجوب الشوارع بدون رقيب أو حسيب ولا حتى وسائل سلامة

حيث تلتقي السيارات المتهالكة لمبيعات الغاز: إزعاج وزحام وروائح كريهة

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي عددا  من العناوين الملفته التي تلقي الضوء على مشكلة ظاهرة بيع اسطوانات الغاز المتجولة، وخاصة بعد قرار عدد من الأمانات بإلزام محال بيع الغاز بعدم توزيع الأسطوانات على المطاعم والمنازل, عبر السيارات المتنقلة؛ وذلك لعدم وجود لائحة للنشاط  والاكتفاء بالبيع من داخل المحل،  حيث تداول عدد من رواد موقع التواصل الاجتماعي إكس العديد من الأراء المؤيدة لمنع سير عربات توزيع الغاز بالشوارع لما تحدثه من فوضى وإزعاج وطالبوا بالاستفادة من التطبيقات الحديثة لتوصيل الأنابيب إلى المطاعم..

في البداية قال صاحب حساب AL HARBI 1979 على موقع التواصل الاجتماعي إكس : “هل يشمل منطقة المدينة المنورة لانه مازال هناك سيارات تبيع الغاز ازعاج + روايح كريهة من كربون السيارة”.

أما فيصل  فقال: “والله حتى عندنا بجدة أنواع الازعاج كانهم كنايس وين الجهات الخاصة المسؤولة”. وذكر في تغريدته الدفاع المدني وشرطة جدة ومحافظة جدة.

– المستشار صالح العتيبي قال: “من جدة حيث تسود العشوائية في بيع أنابيب الغاز من فئة متجوله توزع أنابيب الغاز بصورة عشوائية وإزعاج يومي وتسائل أين الرقابة عن هذه الفوضى”. وأرفق إلى تغريدته فيديو لإحدى عربات التوزيع المتهالكة والتى تجوب الشوارع بصوتها المزعج.

محمد من مكة : ” نرجو رجاء خاص من أمارة منطقة مكة المكرمة الموقرة اعلان قرار يمنع تجول سيارات الغاز داخل الأحياء لما في ذلك من خطورة بالغة داخل الحي ثانياً لما يسببه العماله من ازعاج للسكان وكبار السن والأطفال داخل الأحياء وشكراً “.

@ok_2s : في ظل وجود التطور وتوفر التطبيقات الفورية لتلبية احتياجات جميع المواطنين .. إلا أننا نعاني بشكل يومي ومستمر من ازعاج منبهات سيارات بائعي الغاز من الصباح الباكر وحتى صلاة المغرب دون أي تدخل لوقف هذا الإزعاج المستمر من الأمانة !!؟

ومن ناحية إعلامية ومهنية وتجاوباً مع ما تم طرحه وتسليط الضوء على هذه الظاهرة إليكم بعض المشاكل المتعلقة بهذا الخصوص:

-ارتفاع نسبة مبيعات اسطوانات الغاز المتنقلة:
إن مفهوم مبيعات اسطوانات الغاز المتنقلة لا تمثل مشكلة بطبيعتها. في الواقع، فهي تلبي احتياجات الأفراد الذين قد يجدون صعوبة في الوصول إلى بائعي الغاز التقليديين. ومع ذلك، فإن الانتشار غير المنظم لهذه الوحدات المتنقلة وارتفاع نسبة المبيعات بشكلٍ ملحوظ والطلب المتزايد لهذه الخدمة والفوضى المصاحبة لها أدى إلى ظهور العديد من المشكلات والتي أصبحت هاجساً عند العديد من السكان.

-الازدحام والازعاج وعرقلة حركة السير:
أحد المخاوف الأكثر إلحاحاً هو الازدحام الناجم عن بائعي اسطوانات الغاز المتجولين. تخيل شارعاً سكنياً ضيقاً مليئاً بالسيارات المتوقفة، وفجأة، تتوقف سيارة اسطوانات الغاز المتنقلة في وسط الشارع، مما يزيد من الفوضى وتتسبب حركة المرور الناتجة في إزعاج ليس فقط السكان ولكن أيضاً المارة وربما خدمات الطوارئ.

-اضطراب مستمر وأبواق مزعجة وتلوث سمعي:
علاوة على ذلك، غالباً ما يعمل بائعوا اسطوانات الغاز المتجولين هؤلاء من الصباح الباكر حتى وقت متأخر من المساء، ويطلقون أبواقهم بإستمرار لجذب العملاء. يؤدي هذا التلوث الضوضائي المستمر إلى عدم الهدوء في المناطق السكنية، مما يؤثر على نوعية وجودة الحياة لأولئك الذين يعيشون بهذه المناطق. ويتعرض السكان لسيمفونية غير مرحب بها من أبواق السيارات، مما يؤدي إلى تفاقم مستويات التوتر والتسبب في حدوث اضطرابات في جميع الأوقات.

-مخاوف تتعلق بالصحة العامة والسلامة:
وبعيداً عن الإزعاج، هناك مخاوف حقيقية تتعلق بالصحة والسلامة مرتبطة بمبيعات اسطوانات الغاز المتنقلة هذه. يشكل التعامل غير السليم مع اسطوانات الغاز المتجولة خطراً كبيراً لوقوع حوادث لا قدّر الله، بما في ذلك التسربات أو الحرائق أو الإنفجارات. وبدون الرقابة والتنظيم المناسبين، فإن احتمال وقوع حوادث مؤسفة سوف يتزايد، مما يعرض السكان والمارة والبائعين أنفسهم للخطر.

إليكم بعض الحلول المقترحة لهذه الظاهرة لعلها تساعد في حلها أو الحد من إنتشارها وتساهم في رفع مستوى جودة الحياة:

-الدعوة إلى التنظيم والمراقبة:
لمعالجة هذه المخاوف المتزايدة، هناك حاجة ملحة لتنظيم ومراقبة مبيعات اسطوانات الغاز المتجولة. إن تنفيذ مناطق أو فترات زمنية محددة لهؤلاء البائعين للعمل يمكن أن يخفف من الإزدحام ويقلل من الإضطرابات التي يتعرض لها السكان. بالإضافة إلى ذلك، فإن تطبيق معايير السلامة وتدريب البائعين يمكن أن يخفف من مخاطر الحوادث ويضمن التعامل الآمن مع اسطوانات الغاز.

-إستخدام التطبيقات الذكية:
يعتبر إستخدام التطبيقات الذكية الحديثة من الحلول الناجعة لتوصيل هذه الخدمة من اسطوانات الغاز إلى المنازل والمطاعم بكل يُسرٍ وسهولة بحيث لا يتم تجول هذه المركبات في الشوارع بشكل عشوائي ومزعج بصرياً وسمعياً. وكذلك عدم السماح للسيارات الكبيرة في وضعها الحالي والتي معظمها متهالك وغير صالح للخدمة.

-المشاركة المجتمعية:
بالتوازي مع الجهود التنظيمية، تلعب مشاركة المجتمع دوراً حاسماً في إيجاد حلول مستدامة. يمكن للمبادرات التعاونية التي تشمل السلطات والسكان والبائعين أن تعزز التفاهم والتعاون، مما يؤدي إلى نتائج مفيدة للطرفين. ومن خلال إشراك جميع أصحاب المصلحة في الحوار، يمكننا العمل على تحقيق تعايش متناغم بين الراحة ورفاهية وخدمة المجتمع.

وفي الختام، تمثل ظاهرة بيع اسطوانات الغاز في السيارات المتجولة تحدياً معقداً يتطلب دراسة متأنية وإجراءات استباقية. في حين أن الراحة التي تقدمها لا يمكن إنكارها، يجب عدم التغاضي عن الإزعاج والمخاطر المحتملة التي تجلبها. من خلال التنظيم المسؤول، والمشاركة المجتمعية، والإلتزام بمعايير السلامة، يمكننا التخفيف من الآثار السلبية لمبيعات اسطوانات الغاز المتجولة وضمان بيئة حضرية أكثر أماناً وأكثر جودة وإستدامة وصالحة للعيش للجميع. مع تمنياتنا للجميع بدوام الصحة والسلامة والطمأنينة وراحة البال وجودة في الحياة.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com