مكة المكرمة تحتضن الأمسية الرمضانية الثانية احتفاءً بيوم التأسيس بمشاركة نخبة من الأكاديميين والإعلاميين


أشجان – إدارة التحرير :
في مشهد يجسد عمق التاريخ وعبق المكان، تستعد حاضرة الوحي مكة المكرمة لاستضافة حدث رمضاني استثنائي من نوعه. تحت رعاية كريمة من الأستاذ عبدالخالق الزهراني، مدير عام فرع وزارة الإعلام بمنطقة مكة المكرمة، تنطلق “الأمسية الرمضانية السنوية” في نسختها الثانية، لترسم لوحة إبداعية تلتقي فيها أصالة الماضي برؤى المستقبل، احتفاءً بـ “يوم التأسيس” الذي يخلد مسيرة ثلاثة قرون من العزة والفخر.
تحت شعار “تاريخنا عريق.. قيادتنا فخر.. مستقبلنا واحد” ، لا تقدم الأمسية مجرد محاضرات، بل تفتح منصة حوارية فكرية راقية (منتدى) تجمع قامات أكاديمية وإعلامية مرموقة، لتحفر في ذاكرة المكان وتستشرف دوره في صناعة المشهد الإعلامي والثقافي المستقبلي.


ضيوف الحوار ورحلة في أعماق التاريخ:
يدير دفة الحوار في هذه الأمسية البهيجة الإعلامي المخضرم الدكتور خضر اللحياني ، مقدم البرامج التلفزيونية المعروف، ليأخذ الحضور في رحلة فكرية ثرية. يقف على منصة المنتدى كل من:
· أ.د. فواز بن علي الدهاس، الأكاديمي البارز ومدير مركز تاريخ مكة المكرمة (والأمين العام لدارة الملك عبدالعزيز سابقاً)، ليقلب صفحات التاريخ المكي العريق ويربطها بلحظة التأسيس الوطنية الكبرى.
· د. سعود الغريبي ، مؤسس ورئيس مجلس إدارة جمعية “إعلاميون”، ليقدم رؤية تحليلية حول دور الإعلام الوطني في تعزيز قيم الانتماء وصون المكتسبات التاريخية.
· د. على محمد الحازمي ، رئيس نادي الصحافة الرقمية، ليسلط الضوء على تحولات المشهد الإعلامي في عصر الرقمنة، وكيف يمكن توظيفه لخدمة الرواية الوطنية والتاريخية.
يجتمع هؤلاء النخبة من المفكرين والمتخصصين تحت سقف واحد، في حوار مفتوح يتجاوز السرد التقليدي للأحداث، ليبحث في فلسفة التأسيس كمنطلق لمستقبل إعلامي وثقافي واعد، في واحدة من أقدس بقاع الأرض وأكثرها تأثيراً.
الأمسية.. هوية وطنية في حلّة رمضانية:
تأتي هذه الأمسية لتؤكد أن الاحتفاء بيوم التأسيس ليس مجرد ذكرى، بل هو تجسيد حي للهوية الوطنية التي تضرب بجذورها في عمق التاريخ، وتتطلّع بثقة نحو مستقبل مشرق بقيادة حكيمة. ويشكل اختيار مكة المكرمة لحضن هذا الحدث بعداً رمزياً عميقاً، فهي مهوى الأفئدة ومنبع الرسالات، وهي اليوم شاهدة على مسيرة بناء إنساني وحضاري تعيشه المملكة.
إنها دعوة للتأمل في الماضي المجيد، والحوار حول الحاضر المشرق، وصياغة ملامح مستقبل إعلامي يعكس وحدة الهدف والمسيرة.



