ثقافة و فن

مُثقفونَ: عُنوانُ “قراءة النص 22” يَعكسُ وعيًا عميقًا بالتحوّلات الكبرى .

​جدة – فايزة حامد

​أشادَ عددٌ من المثقفين والنقّاد الأكاديميين بالجهد الكبير الذي ظلَّ يبذله النادي الأدبي الثقافي بجدة، حتى بعد تحوّله إلى جمعية أدبي جدة، وبخاصة في ضبط روزنامته نشاطه وحرصه على إقامة “ملتقى قراءة النص” في مواعيده كل عام، مشيرين إلى أن هذا الملتقى في كل دوراته السابقة استطاع أن “يسدُّ ثغرةً نقديةً عبر محاوره المتنوعة في كل عام”، بما جعل منه علامةً مميزةً لـ “أدبي جدة”، ممتدحين في الوقت نفسه اختيار موضوع “آفاقَ الأدبِ السعوديِّ في ظلِّ رؤية المملكة 2030″، معتبرين أن هذا الاختيار “يعكس وعيًا عميقًا بأهمية الأدب في مواكبة التحولات الكبرى، ليس بوصفه مجرد تعبير جمالي، بل كقوةٍ تُسهم في تشكيل الوعي وتعزيز الهوية والانفتاح على آفاق إنسانية أوسع”، رافعين سقف التوقع بملتقى نقدي يليقُ بالحدث، ويُثري الموضوع، خاصةً أن محاور الملتقى تكشفُ عن المتوقع والمأمول من هذا الملتقى..

​جملة هذه الآراء في سياق هذا الاستطلاع حول الدورة الـ (22) من ملتقى قراءة النص..

​• هذه الأهمية للملتقى جسّدها الدكتور صالح بن أحمد السهيمي بقوله: يعدُ “ملتقى قراءة النص” من أهم الملتقيات المحلية والعربية في النقد الأدبي والنقد المعاصر، فمنذ انطلاقته الأولى وهو يسدُّ ثغرةً نقديةً عبر محاوره المتنوعة في كل عام، ومرورًا بالنسخ التي تتجدد في كل دورة؛ حيث تُسهم القامات النقدية السعودية والعربية في تشكيل الرؤى النقدية بدراساتها المتعددة وطرحها النقدي المُثري، وأثرى الملتقى المشهد النقدي بالكتب النقدية والدراسات العلمية المهمة على مستوى الأفراد والمؤسسات.

وختم السهيمي قائلًا: في هذه الاستمرارية عبر الأعوام الماضية؛ استطاع “نادي جدة الثقافي” أن يواصل المسيرة في التعامل مع استمرارية الملتقى، وتابعت “جمعية أدبي جدة” الحفاظ على هذه المسيرة بالعطاء المستمر لملتقى قراءة النص، وتنوّع محاوره في كل عام، وأجادت في هذا الملتقى الراصد لتحولات الأجناس الأدبية في الأدب المحلي.

​• وعلى ذات النسق المُشيد بـ “قراءة النص” تُخصص الدكتورة مها العتيبي مشاركتها حول دورة هذا العام بقولها: يأتي “ملتقى قراءة النص” في دورته الثانية والعشرين الذي تُنظمه جمعية أدبي جدة، بوصفه مساحةً حيويةً للحوار والتأمل في آفاق الأدب السعودي في ظل رؤية المملكة 2030.
إن اختيار هذا العنوان يعكس وعيًا عميقًا بأهمية الأدب في مواكبة التحولات الكبرى، ليس بوصفه مجرد تعبير جمالي، بل كقوةٍ تُسهم في تشكيل الوعي وتعزيز الهوية والانفتاح على آفاق إنسانية أوسع.
وقد أثبتت جمعية أدبي جدة عبر مسيرتها الثقافية قدرتها على احتضان التجارب الإبداعية، وتفعيل الحراك الأدبي.
وتجمل العتيبي حديثها قائلةً: يُمثل هذا الملتقى فرصةً نوعيةً للكتّاب والنقاد والمهتمين لتبادل الرُّؤى حول تحولات النص الأدبي، واستشراف مستقبله في ظل البيئة الثقافية الحديثة.

​• مُشاركة الدكتور علي بن محمد الحمود لم تخرج في إطارها عن سابقيه؛ حيث يقول: يأتي ملتقى قراءة النص امتدادًا لجهود نادي جدة الأدبي بعد تحوّله إلى جمعيةِ أدبي جدة، وكان النادي قد أقام واحدًا وعشرين ملتقى بانتظام، ونشرَ أبحاث تلك الملتقيات. وفي هذا العام تأتي جمعيةُ أدبي جدة؛ لاستكمال المسيرة، واستثمار الإرث النقدي الذي تَشكَّلَ في الملتقيات السابقة.

وتابع الحمود: أُشيرُ إلى أن الملتقيات السابقة شكلت إرثًا نقديًا يندرجُ ضمنَ مدونة النقد في المملكة العربية السعودية، ويُقدمُ صورةً واقعيةً عن النقد في بلادنا، ولا يمكنُ لدارس النقد في المملكة تجاوزُ هذا الإرث.
ونحنُ موعودون بملتقى نقدي يليقُ بالحدث، ويُثري الموضوع، خاصةً أن محاور الملتقى تكشفُ عن المتوقع والمأمول من هذا الملتقى.
ويختمُ الحمود حديثه مزجيًا خالصُ التقدير لجمعية أدبي جدة على هذا الحراك الثقافي والنقدي الذي يتماهى مع جهود وزارة الثقافة وبقية الجهات الحكومية التي تعملُ على تحقيق رؤية المملكة المباركة.

​• ويرى الدكتور ناصر سليم الحميدي أنه “في ظل التحولات الكبرى، التي تشهدها الرؤية السعودية 2030، لم يعد الأدب ترفًا ثقافيًا يقتصر على جمال القول وفتنة البيان، بل غدا عنصرًا حيًّا في بناء الوعي، وتشكيل الإنسان، وصياغة ملامح الهُويّة. فالثقافة في جوهرها روح الأمم، والأدب هو الصوت، الذي ينقل نبض تلك الروح ويجعلها حاضرة في ضمير المجتمع وذاكرته”.
متابعًا بالقول: ومن هنا تتبدّى أهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات الأدبية في المملكة، وفي طليعتها جمعية أدبي جدة التي امتدّ نشاطها منذ تأسيس نادي جدة الأدبي الثقافي عام 1395هـ/1975م، فكانت منارًا للحراك الثقافي ومنبرًا للكتّاب، والشعراء، والباحثين. وقد حافظت هذه المؤسسة على تقليد علمي راسخ تمثّل في إقامة “ملتقى قراءة النص”، الذي أصبح فضاءً للحوار النقدي، والتفاعل الفكري بين الأدباء والباحثين.

​• ويقول الدكتور منصور المهوس: من جديد يُطل علينا “ملتقى قراءة النص 22” بجمعية أدبي جدة، وهو امتدادٌ لمحفل سنوي بات يمثل ركيزةً نقديةً ترصد بوعي وتحليل مسارات الإبداع السعودي. وبقدر ما نعتز بهذا الإرث الثقافي الذي رسَّخه النادي الأدبي والثقافي بجدة (سابقًا)؛ جمعية أدبي جدة (حاليًا)، فإننا نعتز اليوم بالآفاق الرحبة التي يفتحها الملتقى لمناقشة موضوعه الجوهري “آفاقُ الأدب السعودي في ظل رؤية المملكة 2030”.. إننا نعيش مرحلة تاريخية استثنائية، لم تعد فيها الثقافة مجرد ترف فكري، بل غدت ركيزة أساسية في بناء الإنسان وتنمية المكان.

​​• اما الدكتور سامي الثقفي فعلق بقولة ؛
​يُعدُّ ملتقى قراءة النص الذي تنظمه جمعية “أدبي جدة” علامةً فارقةً في سماء المشهد الأدبي السعودي عمومًا، والنقدي على وجه الخصوص. وفي هذا العام يُطلُّ علينا الملتقى في دورته الثانية والعشرين، امتدادًا لما كان يقيمه نادي جدة الأدبي في السنوات الماضية، مناقشًا آفاق الأدب السعودي في ظل رؤية المملكة 2030؛ مواكبًا تطلعات رؤية المملكة التي أولت الجانب الأدبي والثقافي عنايةً كبيرةً من خلال البرامج الثقافية والمناشط التي تقيمها وزارة الثقافة ممثلةً في هيئة الأدب والنشر والترجمة، التي أثرت الساحة الثقافية والأدبية بالعديد من المبادرات.
​ومن المبهج أن يولي ملتقى قراءة النص في دورته الثانية والعشرين مستهدفات الرؤية عنايةً خاصةً، ويطرح من خلال جلساته النقدية مواضيع الأدب السعودي المختلفة

• أما الكاتب رضا الشربيني فيقول: بين عراقةِ “النادي” وطموح “الجمعية”، يظلُّ أدبي جدة الحاضنة التاريخية التي لم تتوقفْ يومًا عن رعاية المبدعين، والجسرَ الذي يربطُ ببراعةٍ بينَ أصالة الموروث وتطلعات التحديث. واليوم، تأتي الدورةُ الثانيةُ والعشرون لملتقى “قراءة النص” لترسخ هذا الدور الريادي، مؤكدةً قدرة هذا الكيان على مواكبة الحراك الثقافي المتسارع في وطنِنا.
إنَّ اختيار “آفاق الأدب السعودي في ظل رؤية 2030” عنوانًا لهذا الملتقى، ليس مجرد اختيارٍ موضوعي، بل هو وعيٌ عميقٌ بالتحول الحضاري الذي وضعتْ فيه القيادةُ الرشيدةُ -حفظها الله- الثقافة في قلب التنمية الشاملة. نحن اليوم أمام مشهد إبداعي جديد، مَنحَ المثقف فضاءً أرحبَ من التمكين والدعم المؤسسي.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com