يوم الصحة العالمي للمرأة: صحة المرأة ليست رفاهية، بل أولوية

فاطمه الحربي
يوم 28 مايو من كل عام
يأتي يوم الصحة العالمي للمرأة ليضع الضوء على جانب غالبًا ما يُهمّش رغم أهميته الكبرى: صحة المرأة. فالمرأة ليست فقط صانعة أجيال، بل هي أساس استقرار المجتمعات وسلامتها، وصحتها ليست مجرد حالة طبية تُقاس بالمؤشرات، بل هي مقياس حضاري لكيفية تعامل المجتمعات مع نصفها الحيوي.
الصحة… ما بين الإهمال والتحديات
لا تزال الكثير من النساء حول العالم يواجهن صعوبات في الوصول إلى الرعاية الصحية الأساسية. بعضهن يواجهن نقص الوعي، وأخريات يواجهن نقص الخدمات، وكثيرات يقعن في فخ الإهمال الذاتي بسبب ضغوط الحياة وتعدد المسؤوليات. ومع تزايد الأعباء النفسية والجسدية، تظل صحة المرأة في كثير من المجتمعات في آخر قائمة الأولويات.
قضايا صحية لا يجب تجاهلها
• الصحة النفسية: النساء أكثر عرضة للقلق والاكتئاب بسبب التحديات النفسية والاجتماعية المحيطة بهن.
• الصحة الإنجابية: ما زال الحديث عنها في بعض المجتمعات محاطًا بالمحظورات، رغم أنها تمس حياة المرأة بشكل مباشر.
• الأمراض المزمنة: كالسكري، وأمراض القلب، والسرطان، والتي تتطلب فحوصات دورية واهتمام مستمر.
• العنف الصحي: كحرمان المرأة من العلاج أو القرار الطبي أو فرض خيارات صحية عليها دون إرادتها.
التمكين الصحي… حق لا ترف
الاحتفال بيوم الصحة العالمي للمرأة لا يعني رفع الشعارات فقط، بل يستدعي دعمًا فعليًا على عدة مستويات:
• التوعية المجتمعية بأهمية صحة المرأة.
• تمكين المرأة من اتخاذ قراراتها الصحية.
• دعم البرامج الوقائية والفحوصات المبكرة.
• تخصيص خدمات طبية موجهة لاحتياجات المرأة النفسية والجسدية.
السعودية نموذجًا
في السنوات الأخيرة، شهدنا في السعودية نقلة نوعية في تمكين المرأة صحيًا، من خلال حملات التوعية، وتوسيع نطاق الخدمات الصحية، وتشجيع الفحوصات المبكرة، والاهتمام بالصحة النفسية. لكنها خطوة من مسار طويل لا بد أن يستمر بجهود تكاملية من الأسرة والمجتمع والمؤسسات.
ختامًا
صحة المرأة ليست شأناً شخصيًا، بل مسؤولية مجتمعية.
وإذا أردنا مجتمعًا سليمًا، فلا بد أن نبدأ من صحة من تُنجب وتربي وتُسهم وتُضيء.
في يوم الصحة العالمي للمرأة… لا نطلب اهتمامًا، بل نطالب بالحق، لأن المرأة التي تهمل صحتها، هي امرأة يخذلها محيطها أكثر من جسدها.





