الكاتب : علي بن خضر الثبيتيمقالات وآراء

التحولات التربوية في القرن 21) : التحوّل التقني 2-4

الكاتب علي بن خضر الثبيتي

للتحول التربوي موازٍ ومعززٌ، بل ضرورة ويقوده نحو الارتقاء ، وهو ( التحول التقني) الذي يشير إلى دمج التقنيات الرقمية في جميع جوانب العملية التعليمية، بدءًا من تصميم المناهج الدراسية وتقديمها، وصولًا إلى تقييم الطلاب وتواصلهم مع المعلمين.
التحول التقني يرتكز على مجموعة من الأدوات والتقنيات التي تساهم في تسريع عمليات التحول الرقمي، وتحسين الإنتاجية، وتقديم حلول أكثر كفاءة .
تجارب عالمية في التحول التربوي :
1-تطبيق دراسة على كليات إدارة الأعمال وتكنولوجيا المعلومات والقانون وكلية الترجمة( مدى تطبيق استراتيجيات التحول الرقمي في كليات الخليج دراسة تطبيقية على كليات الخليج )
ومن أبرز النتائج التي توصلت إليها الدراسة هي: قيام الكليات بجهود وأدوار واضحة للتحول رقميًا من تثقيف وتدريب وخطوات إجرائية عملية ،وتمثلت أبرز مشاريع التحول في الكليات في مشروع البنية التحتية الإلكترونية ومنصة التعليم الإلكتروني، ومشاريع أخرى وتطبيقات الخدمات المختلفة المتاحة على الهواتف الذكية ساعدت في تقدم في مستوى التحول الرقمي، وارتفاع مستواها في التعليم الإلكتروني كأحد أركان التحول الرقمي. وأوصت الدراسة بضرورة المضي بالخدمات الإلكترونية المتاحة والترويج لها ولكي تصبح الأساس في التعامل، ومن ثم توسيع دائرة استخدامها، وضرورة تكثيف استغلال لتقنيات الثورة الصناعية الرابعة في استحداث مشاريع تقنية تخدم عملها في التحول بصورة فعلية، ويكون لها تأثير واضح في العمل المنجز وآلية تقديمه.”
2-إستونيا: الريادة في التعليم الرقمي
أبرز ملامح التجربة:
• رقمنة التعليم بالكامل: جميع المناهج والاختبارات أصبحت إلكترونية، مما ساعد في تسريع التعلم وتخصيصه وفق احتياجات الطلاب.
• تعليم البرمجة منذ المرحلة الابتدائية: جعل البرمجة والتفكير الحاسوبي جزءًا أساسيًا من المناهج الدراسية.
• الاعتماد على الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة: استخدام التكنولوجيا لتحليل أداء الطلاب وتخصيص المحتوى التعليمي لهم.
• تطبيق التعلم القائم على اللعب (Gamification): تحفيز الطلاب على التعلم باستخدام أساليب تفاعلية ممتعة.
3-جامعة هارفارد بعنوان “تدريس مساق علوم الحاسب 50 باستخدام الذكاء الصناعي” (Teaching CS50 with AI) ذكر الباحثون مبدأ العمل الخاص بهم، وكيف قاموا بصناعة برنامج ذكاء صناعي مساعد للطلاب يمكن أن يقدم لهم تجربة فريدة من نوعها، ومن أهم ما قدمته الورقة هو فكرة إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم حتى يصل لدرجة أن يكون لكل طالب معلم خاص به.
‏‎فبعض الطلاب ذكروا أنهم شعروا بوجود مدرس شخصي له يقدم النصائح بشكل دائم، ويرشده ولا يتذمر من الأسئلة المملة والمتكررة، والبعض ذكر أنه استطاع الحصول على بعض التلميحات من الأداة كي يحسن عمله.
‏‎على الرغم من هذه النتائج القيمة، فإن الفريق وجد أيضا أن بعض الأجوبة المقدمة من البرنامج كانت خاطئة وبحاجة إلى تحسين.
وعند قياس نسبة الدقة الخاصة بالبرنامج مع مقارنتها بمعلومات المدرسين كانت النتائج كما يلي: 88% معلومات صحيحة تقنيا و77% معلومات صحيحة إدارياً.
وهذه التجارب تؤكد على التوجّه العالمي بالتحول التربوي ، بتكنولوجيا العصر ( الرقمية ) والتي يتقدمها أهميةً ( الذكاء الاصطناعي).
ويعرفه المعجم العربي للذكاء الاصطناعي
بأنه “أحد مجالات علوم الحاسب يهدف إلى إنشاء أنظمة يمكنها تنفيذ المهام التي تحتاج عادةً إلى الإدراك البشري، مثل التعلم وصنع القرار والتطوير الذاتي،
ويُشار إليه غالباً باسم “ذكاء الآلة”.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com