في يومه العالمي .. د.قانديه : نمط الحياة الصحي خير وقاية من “ضغط الدم”


جدة – ماهر عبدالوهاب
أكد استشاري طب الأسرة والمجتمع الدكتور محمد بكر قانديه ، أن اليوم العالمي لارتفاع ضغط الدم، الذي يوافق 17 مايو من كل عام، يمثل مناسبة صحية مهمة لتعزيز الوعي المجتمعي بأحد أكثر الأمراض المزمنة انتشارًا وخطورة في مجتمعات العالم ، والذي يعرف بـ”القاتل الصامت”؛ إذ قد يصيب الإنسان لسنوات طويلة دون ظهور أعراض واضحة، فيما تستمر مضاعفاته بالتأثير على القلب والدماغ والكلى والأوعية الدموية.
وأوضح أن تخصيص يوم عالمي لارتفاع ضغط الدم يهدف إلى رفع مستوى الثقافة الصحية لدى الأفراد، وتشجيعهم على إجراء الفحوصات الدورية، خصوصًا أن دقيقة واحدة لقياس ضغط الدم قد تسهم في اكتشاف المشكلة مبكرًا وتفادي مضاعفات صحية خطيرة مستقبلًا ، فالكشف المبكر والالتزام بالعلاج ونمط الحياة الصحي من أهم عوامل السيطرة على المرض والحد من مخاطره.
وبيّن أن ضغط الدم هو القوة التي يندفع بها الدم عبر جدران الأوعية الدموية أثناء ضخ القلب له إلى أنحاء الجسم، إذ إن وجود مستوى طبيعي لضغط الدم أمر ضروري لضمان وصول الأكسجين والغذاء إلى أعضاء الجسم بكفاءة ، لكن عندما يرتفع الضغط أو ينخفض بشكل غير طبيعي تبدأ المشكلات الصحية بالظهور.
وأشار إلى أن الإنسان قد يصاب بارتفاع ضغط الدم نتيجة عدة عوامل، منها الاستعداد الوراثي، والتقدم في العمر، والسمنة، والإفراط في تناول الملح، وقلة النشاط البدني، والتدخين، والتوتر المزمن، إضافة إلى بعض الأمراض المزمنة مثل السكري وأمراض الكلى ، كما أن بعض الأشخاص قد يصابون به دون سبب واضح، مما يجعل الفحص الدوري ضرورة حتى لمن لا يشعرون بأي أعراض.
ولفت د.قانديه إلى وجود فرق واضح بين ضغط الدم المرتفع والمنخفض، حيث إن ارتفاع ضغط الدم يحدث عندما تكون قوة ضخ الدم داخل الشرايين أعلى من المعدلات الطبيعية لفترة مستمرة، وهو غالبًا لا يسبب أعراضًا واضحة، لكنه قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة إذا أُهمل ، أما انخفاض ضغط الدم فهو تراجع الضغط إلى مستويات أقل من الطبيعي، وقد يصاحبه شعور بالدوخة، والإرهاق، وعدم الاتزان أو الإغماء أحيانًا، خاصة عند الوقوف المفاجئ أو نتيجة الجفاف وبعض الحالات الصحية.
وشدد على أن إهمال علاج ضغط الدم، خصوصًا المرتفع منه، قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة تشمل الجلطات الدماغية، وأمراض القلب، وقصور الكلى، وضعف البصر، وتلف الأوعية الدموية، فالمشكلة تكمن في أن المريض قد لا يشعر بأي ألم أو أعراض حتى تحدث المضاعفات بشكل مفاجئ، وهو ما يجعل المتابعة الطبية أمرًا بالغ الأهمية.
ويقدم د.قانديه مجموعة من النصائح المهمة للمحافظة على ضغط الدم ضمن مستوياته الطبيعية، أبرزها قياس الضغط بانتظام، وتقليل الملح في الطعام، والحرص على تناول غذاء متوازن غني بالخضراوات والفواكه، والحفاظ على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والابتعاد عن التدخين، وتقليل التوتر والضغوط النفسية، إضافة إلى الالتزام بالعلاج الموصوف طبيًا عند الحاجة.
وفي ختام تصريحه، دعا د.قانديه أفراد المجتمع إلى جعل قياس ضغط الدم عادة صحية دورية، مؤكدًا أن الوقاية تبدأ بالوعي، وأن نمط الحياة الصحي قادر -بإذن الله- على خفض كثير من المخاطر المرتبطة بارتفاع الضغط، فارتفاع ضغط الدم قد لا يُشعر الفرد بالخطر، لكنه قد يهدد الحياة إذا أُهمل.





