مقالات وآراء

تـحــولات الـصـمت ” حـكــاية يـقـيـنٍ أعــاد الـزمـن كـتــابتـه”

✍🏻 : مــنـيــرا الـعـتـيـبــي 

مع مرور الزمن تخضع أفكارنا وقناعاتنا لتحولات هادئة، فنتجاوز ما كنا نراه يومًا حقائق لا تقبل الجدل ونكتشف أنها كانت مجرد محطات تعلّم لا نهايات مطلقة.
فالمعتقدات التي تبنيناها في البدايات تشكّلت تحت تأثير محيطنا المحدود وبدت لنا جزءًا من ذواتنا يصعب فصلها عن هويتنا.
لكن النضج لا يأتي دون مساءلة ومع كل تجربة جديدة، تبدأ الأسئلة في كسر صلابة المسلمات وتدعونا للتفكير من زوايا لم نرها من قبل.

الـزمـن لا يـغيّـرنـا مـن الخـارج فقط  ، بل يعيد ترتيب الداخل يسلّط الضوء على الفجوات ويدفعنا لتأمل ما كنا نظنه ثابتًا.
وهكذا يصبح الفكر أكثر انفتاحًا و يتخلى عن التصلب ويتبنى مرونة تتيح له فهم التعقيد بدل الاكتفاء بالبساطة.
وما نظنه تحولًا قد يكون في جوهره امتدادًا أعمق لرحلة البحث عن المعنى.

أن تتغير قناعاتنا لا يعني أننا ضللنا الطريق، بل أننا واصلنا المسير بعين أكثر وعيًا فالنمو الحقيقي لا يُقاس بالثبات على الفكرة بل بالقدرة على مراجعتها وتجاوزها إن لزم الأمر دون خوف أو تردد.
ففي التغير تكمن الحياة وفي التكيف تنضج الرؤية وتتحرر الذات من سجن القوالب القديمة.

وفـي الـنهـايــة….
يظل الفكر الحيّ هو ذاك الذي لا يكتفي بما كان، بل يستمر في السعي نحو فهم أوسع و أكثر صدقًا واتساعًا
فمراجعة القناعات ليست ضعفًا، بل شجاعة فكرية تعكس نضجًا وصدقًا مع النفس، وهذا ما يجعلنا نتطور ونقترب أكثر من أنفسنا كلما تغيّرنا.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com