أثر برمجتنا الإيجابية أو السلبية على أبنائنا




اعداد/خالد على راجح بركات
تعمل الأسرة كبيئة تعليمية رئيسية في حياة الأطفال، حيث يتعرضون لمجموعة من الرسائل السلوكية والنفسية من خلال تصرفات الأهل وسلوكياتهم. تعتبر هذه الرسائل بمثابة برامج تحدد سلوكيات الأطفال في المستقبل، سواء كانت إيجابية أو سلبية. فالكلمات والتصرفات الصغيرة التي يعتبرها الآباء غير مهمة قد تتشكل وتصبح عميقة الأثر في نفسية أبنائهم.
عندما يستخدم الأهل لغة قاسية أو يتبنون سلوكيات تنمرية، مثل قول “اسكت ولا بتنضرب”، يتم برمجة الطفل على أن القوة الحقيرة هي الحل للمشكلات. هذا السلوك يمهد الطريق لتنمية شخصية عدوانية، حيث يتعلم الطفل أنه يمكنه استخدام العنف كوسيلة لتحقيق ما يريد. وبالمثل، إذا شهد الطفل تصرفات تنمر أو عدم احترام من قبل والديه تجاه الآخرين، سواء كان ذلك تجاه الخادمة أو الآخرين، فإنه يتلقّى رسالة مفادها أن التنمر هو سلوك مقبول.
وعلى العكس من ذلك، فإن الأهل الذين يظهرون الاحترام والرعاية في تعاملاتهم يرسلون رسائل إيجابية لأبنائهم. عندما يرون والديهم يحترمون بعضهم البعض ويدعمون العدالة والمساواة، يتعلم الأطفال أهمية الاحترام والتعامل برأفة. من هنا، فإن تعليم القيم الإنسانية يتأسس في الأصل على ما يراه الأطفال في حياتهم اليومية.
إن تأثير الأهل يمتد أيضًا إلى كيف ينظر الأطفال إلى أنفسهم ومكانتهم في المجتمع. الأطفال الذين ينشأون في بيئة مليئة بالحب والتفاهم يتجاوزون العقبات ويتبنون سلوكيات إيجابية، بينما الأطفال الذين يواجهون الصراعات والعنف ربَّما يجدون صعوبة في تكوين علاقات صحية.
لا يحتاج الأهل إلى الكثير من النصائح لتحسين سلوك أبنائهم، بل يكفي أن يعملوا على تحسين سلوكياتهم الخاصة. إن إصلاح النفس قبل إصلاح الأبناء يعد أسهل وأكثر فعالية. فالأطفال يميلون إلى تقليد ما يرونه، وصورة الأهل تلعب دورًا كبيرًا في تشكيل هويتهم وسلوكياتهم.
في الختام، نحن كمربين يجب أن نكون واعين لأهمية سلوكياتنا وكلماتنا. إما أن نكون سبباً في تطوير جيل متفهم ومحب، أو أن نكون عوامل في نشر العدوانية والسلبية. لذا، فلنحرص جميعًا على أن نكون قدوة إيجابية لأبنائنا، فنحن الذين نبرمجهم على كيفية التعامل مع العالم.
ومادام الامر يتعلق بتربيه الابناء عليك الحذر مما يلى “((اهمال” اتكاليه وعدم تحمل مسؤوليه”قسوه مفرطه”دلال مفرط”عدم توجيه”قدوه سيئه))





