الروبوتات (الذكاء الاصطناعي) .. صحافة المستقبل

منيرة صالح العقيل
جامعة الامام سعود قسم الصحافة والاعلام الجديد
الإعلام بشكل عام قد يكون من المجالات التي سيكتسحها الذكاء الاصطناعي اكتساحاً وينطلق بلا حدود، الأمر الذي جعل كبريات المؤسسات الإعلامية العالمية وخاصة بعد أزمة كورونا الفائتة، تتسارع خطاها لتفعيل فكرة احتضان التقنيات المتقدمة كالذكاء الاصطناعي من أجل الإبقاء على الصنعة الإعلامية، في زمن باتت التقنية تختلط وتنافس مجالات عمل بشرية كثيرة، وليس صناعة الإعلام فقط. وخيراً يفعل معهد الجزيرة للإعلام بتنظيمه مؤتمراً في الدوحة بعد أيام، حول تأثير تقنية الذكاء الاصطناعي وتصميم المستقبل، والذي سيبحث المؤتمرون خلاله عن الفرص والتحديات والأخلاقيات،
إن صحافة الذكاء الاصطناعي لا شك بأنها ستخلق ثورة في صناعة الإعلام، سواء الرزين المعتدل والصادق، أو الإعلام الكاذب والتافه، حيث لن تكون هناك حدود جغرافية، ولا قانونية، ولا أي قيود من تلك التي تضعها الحكومات أو الجهات المسؤولة في كل دولة على حرية الرأي ونقل الخبر والمعلومة، بل سيكون المتلقي أو المتفاعل مع المواد الإعلامية هو الحكم، وهو من يقرر صلاحية أي مادة إعلامية من عدمها، من بعد أن تتراكم عنده الخبرة الكافية بعد حين من الدهر لن يطول، يستطيع عبرها الفصل واتخاذ القرارهذا الأمر سيخلق منافسة شرسة للغاية بين المؤسسات الإعلامية المختلفة، وسيكون الرابح فيها دون شك هو ما يمكن تسميته قنّاص الفرص، الذي يكون على شكل مؤسسات إعلامية من تلك التي ترى مستقبلها واضحا وضوح الشمس، فتعمل في حاضرها لغدها، وتقوم بمسايرة هذا الواقع المتطور المتجدد والمواءمة معه، عبر اقتناص أي فرصة لتحديث وتعزيز منتجاتها، وتطوير طرق الإنتاج والإبداع فيها، من خلال الحصول على أحدث التقنيات المتطورة في عالم الذكاء الاصطناعي، والعمل على دمجها في صناعتها أو صناعة الإعلام بشكل
عام
متى تم توظيف الذكاء الاصطناعي في عالم الصحافة والإعلام ؟
كانت بدايات توظيف الذكاء الاصطناعي في عالم الصحافة والإعلام عام 2010. حيث قامت شركة Narrative Science بتطوير برنامج جديد مهمتهُ كتابة التقارير الصحفية تمامًا كما يقوم بكتابتها الأنسان، وقد استخدمت عدة مجلات وجرائد وحتى الشبكات الإذاعية والتليفزيونية هذا البرنامج.
وقد تم توظيف صحافة الذكاء الاصطناعي في مؤسسات صحفية عديدة أبرزها وكالة الأنباء النرويجية، وخدمة BBC الإذاعية والتلفزيونية، وأيضًا وكالة رويترز Reuters، وموقع بازفيد ، وغيرها من المؤسسات الصحفية التاريخية.