ريف المملكة.. مزارع الأجداد تتحول إلى وجهات سياحية مستدامة ضمن رؤية 2030
450 مزرعة مرخصة تقود قاطرة السياحة الزراعية والبيئية لدعم الإنتاج المحلي وتمكين الأسر المنتجة


أشجان -ادراة التحرير
تشهد المزارع الريفية السياحية في مختلف مناطق المملكة طفرة غير مسبوقة ونموًا متسارعًا
لتتحول من مجرد مساحات زراعية تقليدية إلى وجهات سياحية متكاملة تجمع بين سحر الطبيعة
أصالة الضيافة، والترفيه المعرفي، مستفيدة من الدعم اللامحدود الذي يحظى به القطاع السياحي لترسيخ مستهدفات رؤية المملكة 2030.
قفزة رقمية وتوسع استثماري
تشير أحدث البيانات الصادرة عن جمعية السياحة الزراعية الريفية البيئية التعاونية إلى أن القطاع بات يضم نحو 450 مزرعة سياحية ريفية مرخصة في المملكة.
يعكس هذا الرقم حجم الاستثمار المتنامي في هذا النمط السياحي الفريد، ويعزز مكانة السياحة الريفية كركيزة أساسية في المشهد السياحي الوطني، تجمع بين الطبيعة، الثقافة المحلية، والإنتاج.
رؤية خبراء: نحو تجارب ريفية أعمق
أوضح رئيس مجلس إدارة جمعية السياحة الزراعية الريفية البيئية التعاونية (ريفنا)
الدكتور راضي بن عبدالله الفريدي، أن تحقيقًا ميدانيًا أجرته الجمعية أظهر فرصًا واعدة لتطوير الأنشطة الزراعية والإنتاجية داخل هذه الوجهات.
وأبرز الدكتور الفريدي ملامح هذا التطور في النقاط التالية:
الهوية الخصوصية: تميز السياحة الريفية ينبع من قصة كل مزرعة وثقافتها التي تعكس هوية منطقتها.
المعايير العالمية: التجارب الناجحة دوليًا تعتمد على إشراك الزائر في تفاصيل الحياة الزراعية
(كطرق الإنتاج، الحصاد، والتصنيع الغذائي)، وتذوق المنتجات واقتنائها.
منصات دعم اقتصادي: المزارع الريفية تتجاوز كونها مواقع للاستجمام
لتصبح منصات لتسويق المنتجات المحلية ورفع قيمتها المضافة.
الشراكة المجتمعية وتنوع البيئات
أكد رئيس مجلس إدارة “ريفنا” على أهمية إشراك الأسر المنتجة، الحرفيين
والمزارعين في تقديم التجربة السياحية (كالأطعمة التقليدية والحرف اليدوية)
مما يعظم الأثر الاقتصادي والاجتماعي ويوسع دائرة المستفيدين.
تنوع بيئي فريد: يتيح التنوع الطبيعي في المملكة تقديم تجارب متخصصة ومتنوعة تشمل:
مزارع النخيل، الورد، البن السعودي، الفواكه، العسل، والمحاصيل الموسمية.
مستقبل “الوجهة الزراعية المتكاملة”
يتطلع المختصون في المرحلة المقبلة إلى صياغة مفهوم “الوجهة الزراعية المتكاملة”
وهي منظومة تجمع في مكان واحد بين:
الإنتاج الزراعي والتسويق.
التصنيع الغذائي والتعليم المعرفي.
التجربة السياحية والترفيهية.
يضمن هذا النموذج تنمية الريف السعودي اقتصاديًا وبيئيًا، ليقدم للزائر تجربة تتعدى جمال المشهد إلى فهم أعمق لقصة الأرض والإنسان.







