بوصلة وعي

الإيمان والسعي نحو الهدف

بقلم : شفاء عبدالرزاق هوساوي

كثير من الناس يعتقدون أن الإيمان يأتي بعد رؤية النتائج، لكن الحقيقة أن النتائج غالبًا تأتي بعد أن نؤمن بإمكانية تحقيقها.

الإيمان ليس شعورًا يولد معنا، بل هو حالة نبنيها مع الوقت ، يبدأ بفكرة صغيرة تقول:

“ربما أستطيع” ثم تكبر مع كل خطوة نخطوها، وكل تجربة نتعلم منها، وكل مرة نقرر فيها ألا نستسلم.

عندما نضع هدفًا لأنفسنا، فإن أول ما نحتاج إليه ليس المال، ولا الظروف المثالية، ولا حتى الخبرة الكاملة

بل نحتاج إلى الإيمان بأن هذا الهدف يستحق السعي، وأننا قادرون على النمو حتى نصبح الأشخاص الذين يحققونه.

الإيمان يُبنى من خلال التكرار ، عندما تذكر نفسك يوميًا بهدفك، وتتخيله بوضوح، وتتحدث عنه بلغة الواثق

ثم تتخذ خطوات صغيرة في اتجاهه، يبدأ عقلك في تقبل هذه الصورة الجديدة عنك ، ومع مرور الوقت

يتحول الشك إلى ثقة، والثقة إلى عادة، والعادة إلى نتائج.

لكن الإيمان وحده لا يكفي ! صحيح لا يكفي لأن الإيمان الحقيقي يدفع صاحبه إلى العمل 

حتى ولو خطوة، مهما كانت بسيطة، هي رسالة ترسلها لنفسك تقول فيها:

“أنا أؤمن بما أسعى إليه ” وعندما يتكرر هذا السلوك، يصبح الإيمان أعمق وأكثر رسوخًا.

قد يمر الإنسان بلحظات يشعر فيها أن الطريق طويل وانه الوحيد الذي يسلك هذا الطريق أو أن النتائج بطيئة

وهنا يظهر الفرق بين من يعتمد على الظروف ومن يعتمد على إيمانه بهدفه وبربه ، فالإيمان لا يعني تجاهل الصعوبات، بل يعني الاستمرار رغم وجودها، والثقة بأن كل خطوة اليوم تقرّبك من الشخص الذي تحلم أن تكونه غدا .

اسأل نفسك اليوم:

ما الهدف الذي يستحق أن أؤمن به قبل أن أراه واقعًا؟ وما الخطوة الصغيرة التي أستطيع القيام بها اليوم لأثبت لنفسي أنني أسير في الطريق الصحيح؟

فكل إنجاز عظيم بدأ بإيمان هادئ، ثم بخطوة، ثم بخطوة أخرى ، حتى أصبح حقيقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com