الذكاء الاصطناعي يعرف المعجم العربي للذكاء الاصطناعي بأنه “أحد مجالات علوم الحاسب يهدف إلى إنشاء أنظمة يمكنها تنفيذ المهام التي تحتاج عادةً إلى الإدراك البشري، مثل التعلم وصنع القرار والتطوير الذاتي،
ويُشار إليه غالباً باسم “ذكاء الآلة”.
والذكاء الاصطناعي (AI) هو “نظرية وتطوير أنظمة الكمبيوتر القادرة على أداء المهام التي تتطلب الذكاء البشري تاريخيا، مثل التعرف على الكلام واتخاذ القرارات وتحديد الأنماط. الذكاء الاصطناعي هو مصطلح شامل يشمل مجموعة واسعة من التقنيات، بما في ذلك التعلم الآلي والتعلم العميق ومعالجة اللغة الطبيعية (NLP).”
أهمية الذكاءالصطناعي في التحول التربوي ، والتعليم ، وله بعدان :
أ- البعد الفني
1. تخصيص التعليم ، ويتمثل في:
* تلبية الاحتياجات الفردية.
* تكييف وتيرة التعلم لتناسب قدرات كل طالب.
* تقديم ملاحظات فورية.
2. تحسين تجربة التعلم:
* تجارب تعليمية تفاعلية.
* توفير مصادر تعليمية متنوعة.
* تسهيل الوصول إلى المعلومات.
3. دعم المعلمين:
* أتمتة المهام الإدارية.
* توفير رؤى حول أداء الطلاب.
* إنشاء محتوى تعليمي مخصص.
4. توسيع نطاق الوصول إلى التعليم:
* توفير التعليم عن بعد.
* توفير التعليم لذوي الاحتياجات الخاصة:
* توفير التعليم المستمر.
ب-البعد الإداري
1. التعلم المخصص (Personalized Learning)
2. المعلم الافتراضي والمساعدات الذكية
3. تقييم وتحليل الأداء الأكاديمي
4. أتمتة المهام الإدارية
5. تحسين إمكانية الوصول إلى التعليم
6. تعزيز التعلم التفاعلي
7. التنبؤ بالاحتياجات المستقبلية للتعليم
ومن هذه الأهمية تبرز لنا فوائد الذكاء الاصظناعي ومنها:
*تحفيز الطلاب ، وتشجيعهم على المشاركة.
*الاقتصاد في الوقت والجهد لدى المعلمين .
*التعلم عن بعد ، ومنح الفرصة للمتعلم بالبديل.
*إتاحة فرصة التعليم لأكبر شريحة اجتماعية.
طرق استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم:
1. التعلم التكيفي
2. التقييم الفوري والتغذية الراجعة.
3. المساعدون الافتراضيون
4. إنشاء محتوى تعليمي ذكي
5. التعلم عبر الواقع المعزز والافتراضي
6. التعرف على الصوت وتحليل اللغة
7. التنبؤ بالأداء وتحليل البيانات
السعودية والتحول التربوي:
“تعد رؤية السعودية 2030 خريطة طريق طموحة تهدف إلى تحقيق نهضة شاملة في جميع القطاعات، ويُعتبر التعليم أحد المحاور الأساسية فيها، حيث تسعى المملكة إلى تطوير نظام تعليمي يتماشى مع متطلبات سوق العمل، ويعزز مهارات القرن 21، ويُسهم في بناء اقتصاد قائم على المعرفة.”
وبينت دراسة عن (واقع تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم العام في المملكة العربية السعودية)، وعي المملكة بأهمية تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في تحسين التعليم وتطوير مخرجاته. وبينت النتائج أيضاً تداخل العوامل الدينية والجغرافية والسياسية والاقتصادية في تشكيل توجهات التعليم وتطوره.
ولتعزيز الاعتماد على التقنية، أنشأت وزارة التعليم وحدة خاصة لتسريع التحول الرقمي في التعليم، وتعزيز الاستفادة من أبرز التقنيات الحديثة الداعمة للعملية التعليمية، بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030، التي تؤكد على أهمية التقنية ودورها في النهوض بمختلف القطاعات الحيوية في المملكة.
أما في التعليم فقد بلغت نسبة الجامعات السعودية التي تقدم برامج البكالوريوس ذات العلاقة بالذكاء الاصطناعي (86%)، منها (42%) تقدم برامج متخصصة في المجال، وفقًا لبيانات وزارة التعليم عبر
منصة استشراف في عام 2023م.
الشراكة مع القطاع الخاص والمؤسسات العالمية
• التعاون مع شركات التكنولوجيا الكبرى مثل “مايكروسوفت” و”جوجل” لتطوير أدوات التعلم الرقمية.
• إقامة شراكات مع جامعات عالمية مثل “جامعة أكسفورد” و”MIT” لتبادل الخبرات وتحسين جودة التعليم.
محاور التحول التربوي في ضوء رؤية 2030:
1. التحول الرقمي في التعليم
• إطلاق منصة “مدرستي” لتوفير بيئة تعليمية رقمية متكاملة.
• توسيع التعليم الإلكتروني والتعلم عن بُعد عبر الجامعات الافتراضية والمنصات الرقمية.
• استخدام الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة لتحليل أداء الطلاب وتقديم تعليم مخصص.
• تعميم الفصول الذكية والألواح الرقمية في المدارس والجامعات.
2. تحديث المناهج الدراسية.
3. تحسين كفاءة المعلمين والتدريب المستمر.
4. تعزيز البحث العلمي والابتكار.
5. تعزيز التعليم المهني والتقني.
6. دعم التعليم الأهلي والدولي.
7. تعزيز القيم الوطنية والانتماء.
ولتعزيز هذا التّوجه ، وتمشياً مع الرؤية ، وتطويراً للتعليم ، وتحولاً تربوياً مدروساً، وقّع معالي وزير التعليم الأستاذ يوسف بن عبدالله البنيان خلال حضور معاليه القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في نسختها الثالثة اليوم بالرياض، اتفاقية رباعية بين وزارة التعليم والهيئة السعودية للبيانات و الذكاء الاصطناعي ” سدايا “، وهيئة تقويم التعليم والتدريب، والمركز الوطني لتطوير المناهج؛ لإنشاء مركز “تميّز للذكاء الاصطناعي في التعليم”، كما وقع معاليه اتفاقية برنامج الابتعاث في الذكاء الاصطناعي بين وزارة التعليم و” سدايا”، واتفاقية تعاون بين وزارة التعليم و”سدايا” ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية؛ لتدريب مليون متدرب في الذكاء الاصطناعي .
كماأصدرت وزارة التعليم بالتعاون مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، الدليل الإرشادي لاستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في التعليم العام.