الإعلامية : فايزة حامد الثبيتيمقالات وآراء
التدخل البشري بين الحركة والإذن
التعافي كمسار يبدأ من الداخل
التدخل البشري بين الحركة والإذن
في لحظات الفقد الأولى يتداخل السؤال بين ما هو رباني وما هو بشري. فالألم لا يهدأ بقدرة الإنسان، بل بسكينةٍ ينزلها الله على الروح فإذا استقرّت هدأ العقل ونطق:( إنا لله وإنا إليه راجعون) هناك يبدأ الصبر الحقيقي عند الصدمة الأولى حين يتجلّى التعافي كنفحةٍ إلهية تُعين القلب على الاحتمال ويأتي دور الإنسان فقط في أن يتهيأ لتلك السكينة ويستقبلها.
عندما تسأل نفسك :
كيف أذن للإنسان أن يرفع يده ؟
والجواب الذي تطرحه هو نفسه الجواب :
لأن الله لم يشأ أن تُشل
سوف أتحدث عن الموضوع بفلسفتي ومن خلال قراءتي في الدين والتفاسير وقبل كل شيء سأكتب عبارة من أحد الأشخاص الذين أرسل لي وقال :
(التدخل البشري بفعل ذلك الا بأمر من الله لو شاء اشل يدك ولم تتحرك فقولوا لي ماذا يفعل التدخل البشري وش يفعل في يد انسان شلت لا تتحرك مات الدم فيها)
1.الحركة الإرادية كـ فعل بشري ومشيئة إلهية في نقاط وهي :
يدك تتحرك بإرادتك وهذا هو التدخل البشري.
يدك تتحرك بمشيئة الله وهذا هو الإذن الرباني.
سؤالي لنفسي ولكم :
أيهما أولاً ؟ أيهما سبب ؟
إجابتي انهما معاً وفي نفس الوقت لايوجد تناقض بينهما ولكن إرادتنا جزء من نظام أكبر وأنت وأنا وغيرنا مسؤول عنها
-
التدخل البشري ليس بديلاً عن المشيئة الإلهية بل هو تعبير عنها:
عندما تقول (إنّا لله وإنّا إليه راجعون) أنت الذي تحرك لسانك صحيح ؟
أنت الذي اخترت هذه الكلمات دون غيرها أنت الذي استحضرت معناها. كل ذلك بتدخل منك ولايمكن ان ننكره
لكن القدرة على النطق والهداية إلى هذه الكلمات والسلامة في اللسان كلها من الله. وهذا قدرة إلاهية
التدخل البشري هنا:
هو الاستجابة الواعية والاختيار الإرادي والتحويل من حالة سلبية إلى فعل إيجابي.
٣. (الروح تلج) نعم لكن من يفتح الباب؟
(للتعافي النفسي الهام رباني به ينزل الرب على العبد السكينه فتلج الروح واذا ولجت الروح هدئت واذا هدئت يأمرها العقل بنطق قوله تعالى ( انا لله وانا اليه راجعون ) لتستقر وتلزم الصمت فتحتسب وهذه اول مراحل الصبر ولذا ( الصبر عند الصدمة الأولى ).












