مقالات وآراء

المعروف لا يُنسى.. والجحود لا يُبرَّر

بقلم / سمحه العرياني

تُعدّ قيمة المعروف من أسمى القيم الإنسانية التي تقوم عليها المجتمعات المتحضرة، فهي تعكس روح التعاون والتكافل بين الأفراد. غير أن هذه القيمة النبيلة قد تُقابل أحيانًا بالجحود وإنكار الجميل، وهو سلوك يثير الاستياء ويهدد تماسك العلاقات الاجتماعية.

إن فعل المعروف لا يقتصر على المساعدة المادية فحسب، بل يشمل الكلمة الطيبة، والدعم المعنوي، والمواقف الإنسانية التي تُقدَّم دون انتظار مقابل. هذه الأفعال تُرسّخ المحبة وتزيد من قوة الروابط بين الناس، وتجعل المجتمع أكثر تماسكًا ورحمة.
لكن في المقابل، يظهر أحيانًا سلوك إنكار الجميل والجحود، وهو أن يُقابل الإحسان بالنكران أو التجاهل، وهذا السلوك يعدّ من الصفات السلبية التي حذّرت منها القيم الدينية والأخلاقية، لما له من أثر سيئ على الفرد والمجتمع، حيث يضعف الثقة ويزرع الفجوة بين الناس.
ولذلك، فإن الحفاظ على ثقافة الاعتراف بالجميل وتقدير المعروف أمر ضروري لتعزيز القيم الإيجابية، وتشجيع الأفراد على الاستمرار في فعل الخير دون تردد.

يبقى المعروف قيمة لا تُقدّر بثمن، وأثره لا يزول مهما طال الزمن، بينما يظل الجحود سلوكًا مرفوضًا لا يبني مجتمعًا ولا يحفظ ودًّا. لذا فإن الوفاء للمعروف واجب أخلاقي يعكس رقيّ الإنسان وسموّ أخلاقه.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com