الدكتور أحمد عبدالغني الثقفي مدائن السرد
فنجان القهوة الأخير(من سلسلة 15 قصة قصيرة من قلب الأم الى كل قلب )




قصة قصيرة
بقلم /د.أحمد عبدالغني الثقفي
القصة تذكّر بأن تفاصيل الأم الصغيرة التي نعتادها هي أعظم أشكال الحب التي لا نراها إلا بعد رحيلها.
وأن كلمة امتنان واحدة قد تساوي فنجانًا أخيرًا لا يعود.فنجان القهوة الأخير
كانت أم راشد تعد القهوة بيد مرتجفة وتصر أن تقدمها بنفسها رغم أن بناتها كن يقلن لها ارتاحي يا أمي
كانت تضحك وتقول ما دامت يدي تستطيع أن تصب القهوة فأنا بخير
لم يفهم راشد معنى عبارتها إلا بعد أن ماتت ففي صباح العزاء دخل المطبخ ووجد الدلة في مكانها والفناجين مصفوفة كأنها تنتظر ضيوفا لا يجيئون
أخذ فنجانا فارغا وبكى لأنه تذكر كم مرة شرب قهوتها دون أن يقول لها الله يعطيك العافية يا أمي
العبرة
الأشياء الصغيرة التي تفعلها الأم كل يوم هي أعظم صور الحب فلا تنتظر فقدها حتى تراها كبيرة













