حكمة الكبار: نواظر تنير دروب الحياة المظلمه


اعداد/خالد على راجح بركات
تعتبر فئة كبار السن في مجتمعنا كنزًا لا يُقدَّر بثمن، فهم الشُّعلة التي تنير طريق الأجيال الجديدة. إن حكمتهم وخبراتهم تمثل دعوة للاستماع إليهم بعقولنا وقلوبنا، لأنهم يحملون في جنباتهم دروسًا قيمة حول الحياة وتجاربها.
لقد عاش كبار السن تجارب متعددة، واجهوا خلالها تحديات وصعوبات، وأصابتهم أفراح وأحزان تعلموا منها كيف يتعاملون مع مختلف المواقف. من حكمة أحدهم، مثلاً، تعلمنا أن “الصبر مفتاح الفرج”، حيث كانوا يمارسون الصبر في أوقات الأزمات ويشجعون الآخرين على تحقيق آمالهم رغم التحديات.
كما يظهر تأثيرهم في حياتنا اليومية من خلال الأمثلة الصغيرة، كقول أحد الجدود: “الوقت كالسيف، إن لم تقطعه قطعك”، مما يدل على أهمية استغلال الوقت بطريقة صحيحة وعدم إضاعته. هؤلاء الكبار كانوا أيضًا يعرفون كيف يُعززوا الروابط الأسرية، حيث قالوا: “العائلة هي البلسم”، مما يذكرنا بأهمية الدعم العائلي في أوقات الشدائد.
ومع ذلك، فإن الزمن قد يتضمن بقعًا مظلمة تثير التحديات أمام الأجيال الجديدة. فعدم الاستماع إلى حكمتهم يمكن أن يقودنا إلى تكرار أخطاء الماضي. فعلى سبيل المثال، نجد أن الكثير من الأجيال الشابة تنسب قيمة المال والنجاح المهني بشكل أكبر من قيمة الروابط الإنسانية والدعم المتبادل، مما قد يؤدي إلى شعور القلق والوحدة.
يجب علينا، عندما نلتقي بكبار السن، أن ننصت إليهم بعمق، لأن لديهم القدرة على توجيهنا في أوقات الاضطراب. لنأخذ من وصاياهم ما ينفعنا في هذه الحياة، مثل أهمية احترام الآخرين، والتسامح في العلاقات، والاستمرار في التعلم. فغالبًا ما يقولون: “التعلم لا يتوقف حتى آخر نفس”.
لنُدرك أن كبير السن لا يُعتبر مجرد فرد ينتظر الفناء، بل هو مصدر حكمة يمكن أن يستفيد منه المجتمع بأسره. عند لقائنا بهم، يمكننا أن نطرح أسئلة، نستمع إلى قصصهم، ونحاول فهم كيف واجهوا الصعوبات.
ختامًا، لنُعِد ترتيب أولوياتنا، ونُعطِ كبار السن المكانة التي يستحقونها في حياتنا. فاستماعنا إليهم يعني تقديرنا لقيمتهم وتجاربهم، ونقل تلك الحكمة إلى الأجيال القادمة ليظل إرثهم حيًا في قلوبنا وعقولنا.
هل تتذكر حكمه سمعتها من جدك او جدتك او والدك او والدتك ثبت صدقها؟
واتذكر قول سمو الامير خالد الفيصل حكمه تخط بحرير الذهب
لموا عصاكم سدد الله خطاكم







