غادر الموقف… ولم يغادر قلبك


الكاتبة: إيمان عبدالله الصانع
خلف باب الذكريات مواقف مؤلمة، استطاعت أن تغيّر أجزاءً من شخصياتنا. بعضها جعلنا أقوى، وبعضها أبعدنا عن مشاعر وعلاقات كنا نحسبها جميلة، ثم اكتشفنا بعد زمن أن رحمة الله كانت تحيط بنا، وأن في بعض الفقد حمايةً لم نكن نراها لحظة الألم.
الألم لا يدخل غالبًا من باب فارغ، بل يسبقه شعور جميل فتح له الطريق.
فكيف تكون الخيانة مؤلمة إن لم تسبقها ثقة؟ وكيف يؤلم الفراق إن لم يسبقه قرب؟ وكيف يخذلنا إنسان لم نمنحه يومًا مكانًا في قلوبنا؟
قد يأتي الخذلان من زوج ظنناه محبًا، أو صديقة منحناها أسرارنا، أو أخٍ، أو أختٍ، أو أبناء أحببناهم وبذلنا لهم. وتختلف درجات الظلم والألم، لكنها جميعًا قد تترك شعورًا يسكن القلب كضيف مزعج لا يرضى مغادرة المكان، حتى بعد أن ينتهي الموقف ويغادر أصحابه.
فماذا نفعل بهذا الضيف؟
هل نهاجر منازلنا بسببه؟ أم نتصل بالشرطة طالبين النجدة؟
للقلب نجدة من نوع آخر.
هناك ضيوف طفيليون يزداد حضورهم كلما احتككنا بهم، ويكبر أثرهم كلما فتحنا لهم أبوابًا جديدة. هؤلاء يحتاجون إلى حدود واضحة؛ فقد يكون الهدوء أحيانًا في تقليل التواصل، أو إيقاف النقاش المتك







