في صباح يوم الإثنين من نوفمبر 2025م عندما أعلن الديوان الملكي السعودي مغادرة ولي العهد السعودي ورئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان متوجهاً إلى الولايات المتحدة الأميركية في زيارة عمل رسمية وأنا احمل أوراقي وأقلامي وحقيبة عمل وضعتها بجواري لكيلا أنساها يا الهي مالذي يحدث لي ….نسيت أشياء كثيرة كنت اشعر بالتوتر ومشاعر مختلطة لا أعلم كيف أصفها …… آه تذكرت كيف أعالج هذه الحالة لقد توجهت الى زاويتي المفضلة في ذلك المقهى الوطني …. هربتُ من زحام الانشغالات أبحث عن فسحةٍ تمنحني صفاء القلب فأسرعت إلى زاويتي في المقهى الوطني حيث ينتظرني كوب قهوتي المفضل كرفيقٍ صادق لأكتب عن وطنٍ يفتح أبواب المستقبل وأدوّن مشاعري التي تفور بالفخر والاعتزاز. شاهدت ذلك النادل وهو يغوص بين الطاولات ويلتقط بعض المناديل .. ويحرك الطاولات بازعاج يكاد يخنقني … اركض بسرعة خشيت أن يسبقني على زاويتي أحدهم في المقهى الوطني حيث تختلط رائحة البن بعبق الأرض جلستُ أكتب عن وطنٍ يفتح أبواب المستقبل بشجاعة ولي عهده. صوت النشيد الوطني السعودي وتلك الأغاني الوطنية تكاد تطير بي بين الطاولات وترحل بي بين السحاب وفوق هامات القمم اليوم يغادر الأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن لا كزائر عابر بل كصوتٍ يحمل رؤية وطنٍ ينهض ويصوغ شراكاتٍ بحجم الحلم بحجم 600 مليار دولار بحجم طموحٍ لا يعرف حدوداً. أراقب المشهد بعين القلب وأرى كيف تتحول العلاقات إلى جسور من ذهب وكيف تُترجم الثقة إلى اتفاقيات وكيف يصبح الحلم السعودي جزءاً من حوار العالم إنها ليست مجرد زيارة بل قصيدة وطنية تُكتب في سجلات التاريخ قصيدة عنوانها: السعودية أولاً والسعودية دائماً. في هذا المقهى بين جدرانٍ تحمل صور الأجداد الذين أسسوا الدولة السعودية من أولها الى ثالثها أرفع قلمي وأقول: وطنك خطوة يخطوها ولي عهدك هي نبض في صدورنا وكل اتفاقية تُوقَّع هي وعدٌ لأجيالٍ قادمة بأن السعودية ستظل منارةً للنهضة وموطناً للفخر