التعلم من الأخطاء: نحو بناء أفضل وأكثر استدامة


اعداد/خالد على راجح بركات
إن الأخطاء الإنشائية التي تظهر بين الحين والآخر تلقي الضوء على أهمية الفهم العميق للطبيعة الجيولوجية والظروف المناخية قبل الشروع في أي مشروع بناء. فتلقي هذه الأخطاء بظلالها على جودة الحياة وتعكس عدم مراعاة العوامل البيئية. وفي هذا المقال، نستعرض بعض هذه الأخطاء والدروس التي يمكن استخلاصها منها.
في مدينة جدة، على سبيل المثال، نجد فللاً حديثة تعرضت للتآكل بسبب الملوحة المتواجدة في البيئة الساحلية. هذا الأمر يحدث نتيجة لعدم مراعاة العزل بشكل صحيح، مما يؤدي إلى تدهور المباني مع مرور الوقت. وفي العاصمة الرياض، نجد أن دورات المياه يتم تصميمها دون أخذ احتياجات الشتاء في الاعتبار، مما يؤدي إلى عدم القدرة على توفير خدمات التدفئة المناسبة في الأوقات الباردة.
أما في المناطق الشمالية، فهناك نقص في إدراك أهمية تجمد المياه في خزانات المياه والتمديدات. هذا النوع من الأخطاء قد يؤدي إلى تكاليف إضافية وضغط على الأنظمة الداخلية للمياه، في ظل الظروف المناخية القاسية.
وفي المناطق الصحراوية، يغفل الكثيرون أهمية تصميم حوائط العزل الحرارية الخارجية. المعرفة بأن هناك أساليب فنية مخصصة للاعتماد عليها، مثل استخدام المواد العازلة، لا تزال غير مطبقة بشكل كافٍ. يؤدي ذلك إلى زيادة الطاقة المستهلكة في التكييف والتدفئة، وهذا يتعارض مع ضرورة الحفاظ على البيئة وتقليل الانبعاثات الكربونية.
كما يتطلب الأمر الاهتمام بخدمات الصيانة مثل كشف تسرب المياه والعزل في المناطق الممطرة والباردة. فظهور الطحالب على حوائط المنازل الداخلية أو عدم تجفيف الملابس بشكل جيد يعدان دليلاً على عدم تنفيذ الممارسات الصحيحة في التصميم والتنفيذ.
اخيرا من الملام فى ذلك صاحب المشروع او المكتب الهندسى ام من منح التصريح ام هو جهل بعلاقه الجولوجيا والطقس بالمبانى؟







