المرونة التكتيكية تمنح الماتادور الاسباني بطاقة العبور الى النهائي على حساب فرنسا


د/ عمرو خالد حافظ – متابعات
ضمن فعاليات الدور نصف النهائي من منافسات كأس العالم 2026 والمقامة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، استضاف ملعب AT & T STADIUM IN TEXAS اللقاء الذي جمع بين المنتخب الاسباني ، صاحب التصنيف الثاني عالمياً، ونظيره الفرنسي صاحب التصنيف الثالث عالمياً.
ونجح المنتخب الاسباني من حجز مقعده في النهائي بعد ان تفوق ذهنياً وتكتيكياً على نظيره الفرنسي وبواقع 2-0 وقدم المدرب لويس دي لافوينتي اداء يدرّس من الناحية التكتيكية حيث نجح في حصد ما زرعه في المباريات الاخيرة حيث تخلى عن بيدري في الوسط ليركز على دينامية وفعالية داني اولمو والذي نجح في ربط الخطوط بشكل متوازن وفعال لينجح في منح الماتادرو عمق هجومي اكبر وبهذه الخسارة ودع المدرب ديشان المنتخب الفرنسي في آخر مواجهة رسمية له مع المنتخب بعد ان كان قد اعلن في وقت سابق نهاية مشواره مع الديوك مع نهاية كأس العالم.
دخل مدرب إسبانيا لويس دي لافوينتي بتشكيلة 4-2-3-1، وقابله المدرب ديدييه ديشان بتشكيلة 4-2-3-1 أيضاً. وبدأ الشوط الأول بحذر كبير من الجانبين حيث احترم كل منتخب الآخر، وتمكن المنتخب الإسباني من فرض سيطرته على الكرة ولكن بغياب أي فرصة حقيقية، وبدورهم اعتمد لاعبو الديوك على الهجمات المرتدة ليسيطر الأداء التكتيكي أكثر على مجريات اللقاء في الدقائق الأولى.
وبعدها شكلت مرتدات لاعبي فرنسا خطورة جزئية على مرمى إسبانيا حيث تمكن دفاع الماتادور من التصدي لهم ببراعة كبيرة، وشهدت الدقيقة 20 هفوة من المدافع لوكاس ديني، وذلك أثناء محاولته تشتيت إحدى الكرات العرضية، إذ أقدم المدافع الفرنسي على اعتراض لامين يامال ليمنح حكم اللقاء إيفان بارتون ركلة جزاء للمنتخب الإسباني، انبرى إليها ميكيل أويارزابال بنجاح في الدقيقة 22 ليمنح الماتادور هدف التقدم، وسط استياء كبير من المدرب ديشان ولاعبي المنتخب الفرنسي الذين أبدوا امتعاضهم الكبير من ركلة الجزاء الممنوحة.وبعد استراحة المياه، حاول المنتخب الفرنسي الضغط بقوة في محاولة للعودة إلى أجواء اللقاء في ظل أداء حذر وترقب من الجانب الإسباني، وتعرض مدافع فرنسا ويليام صليبا للإصابة ليدخل مكانه مدافع كريستال بالاس ماكسينس لاكروا، وواصل لاعبو المدرب دي لافوينتي سيطرتهم على الكرة ليحدّوا من خطورة منتخب الديوك بشكل كبير، لتغيب خطورة أبناء المدرب ديشان حيث فشلوا في إيجاد الحلول الهجومية جراء التنظيم الدفاعي للمنتخب الإسباني، وحاول برادلي باركولا التسديد من بعيد ولكن تسديدته علت العارضة.
وبعد سلسلة تمريرات رائعة، تحصل فابيان رويز على فرصة مميزة لخطف هدف ثانٍ لمنتخب بلاده، ولكن المدافع دايوت أوباميكانو نجح في التصدي له ببراعة في اللحظة الأخيرة ليحرمه من هدف محقق، وواصل لامين يامال تعذيب المدافع لوكاس ديني لينجح في تهديد مرمى المنتخب الفرنسي بتسديدة مرت بمحاذاة القائم، ولم ينجح كيليان مبابي وزملاؤه في القيام بأي ردة فعل هجومية واضحة، لينتهي هذا الشوط بتفوق إسبانيا وبواقع 1-0.
وبدأ الشوط الثاني بتبديل سريع من المدرب ديشان حيث ادخل مانو كوني مكان ادريان رابيو وواصل لامين يامال تفوقه الكيير على المدافع لوكاس ديني حيث نجح اليافع الاسباني من الضغط بقوة على خصمه لينجح في قطع العديد من الكرات منه ليظهر المدرب دي لا فوينتي تركيزه الكبير على نقطة الضعف المتواجدة لدى المنتخب الفرنسي لينجح يامال من تعذيب خصمه بشكل كبير، وتصدى الحارس مايك ماينان لانفرادية خطيرة من يامال ولكن حكم الراية عاد واعلن ان لامين كان متسللاً.ووجد منتخب الديوك صعوبة كبيرة في اختراق السيطرة الكبيرة للاعبي اسبانيا على الكرة لتغيب خطورة منتخب الديوك يشكل كبير في الدقائق العشر الاولى من بداية الشوط الثاني حيث نجح لاعبو الماتادور من الاحتفاظ بالكرة ليحدّوا من خطورة لاعبي فرنسا بشكل كبير، وبعدها ادخل المدرب ديشان نجمه ديزيري دوي مكان باركولا في محاولة لتنشيط الخطوط الامامية بشكل افضل وفي الدقيقة 58 تمكن بيدرو بورو من خطف هدف ثاني للماتادور بعد تمريرة رائعة من داني اولمو والذي قدم اداء كبير في الثلث الهجومي ومن وراء ادائه الخارق تم وضع بيدري على مقاعد البدلاء لتنجح خطة دي لافوينتي في بعثرة اوراق المنتخب الفرنسي بشكل كامل وفي الدقيقة 61 الغى حكم اللقاء هدف للامين يامال بداعي التسلل.
وبعدها تصدى الحارس اوناي سيمون لمحاولة خطيرة من كيليان مبابي ليحرمه من تقليص الفارق وحاول منتخب الديوك الضغط اكثر ولكن محاولاته كانت محدودة الى حد كبير وعمد المدرب ديشان الى اخراج كل من مايكل اوليسيه ولوكاس ديني والذي قدم اداء هزيل حيث ركز المدرب الاسباني على الجبهة اليسرى ليقضي على منتخب فرنسا بشكل كبير وادخل مكانهما راين شرقي وثيو هيرنانديز.
وفي الدقائق الـ15 الاخيرة اجرى المدرب دي لافوينتي تبديلات جذرية في صفوفه حيث ادخل كل من بيدري وفيران توريس ومكيل ميرينو مكان اولمو واويارزابال وبورو وبدوره ضغط لاعبو فرنسا بشكل كبير وشكل دوي الخطورة الابرز على مرمى الحارس سيمون والذي تألق في التصدي لمحاولتين خطيرتين من الجانب الفرنسي ليحرمهم من تقليص الفارق وبعدها قاد لاعبو اسبانيا اللقاء الى بر الامان وبفوز ثمين وبواقع 2-0.







