الإعلامية : فايزة حامد الثبيتيمقالات وآراء

دعم التيك توك: حين يبيع البعض وقتهم… ويشترون الوهم

مشهد يختزل الإنسان في لحظة ضعف افتراضية

الكاتبة / فايزة حامد الثبيتي 

ما عدت أفهم كيف صار الجلوس أمام الكاميرا بلا هدف يُسمّى عمل ، وكيف تحوّل انتظار الهدايا إلى طموح . أصبح البعض يظن أن قيمته تُقاس بعدد الورود الرقمية ، والأسود الوهمية ، لا بعدد الإنجازات الحقيقية. وهنا تبدأ المشكلة: حين يصبح الدعم بديلاً عن الكرامة.
هناك فرق كبير بين من يصنع محتوى، يتعب، يقدّم قيمة، يطوّر نفسه… وبين من يجلس ساعات ينتظر من يتفضّل عليه وكأنه في طابور صدقة.

✦ أين الخلل؟
الخلل حين يتحوّل الإنسان من صانع محتوى إلى متسوّل محتوى.
الخلل حين يصبح الترند أهم من احترام الذات.
الخلل حين يختار البعض الطريق الأسهل: لا مهارة ، لا رسالة ، لا جهد… فقط انتظار الهدايا.

✦ كإعلامية… هذا المشهد مُهين
الإعلام الحقيقي يبني، يثري، يرفع الوعي. أما ما نراه اليوم فهو تسطيح للوعي وبيع للوقت والكرامة تحت شعار ادعموني.
أرفض أن يتحوّل الإنسان إلى مجرد صورة على الشاشة، وأرفض أن يُقنع نفسه أن هذا شغل بينما هو في الحقيقة يستنزف وقته وكرامته.

✦ الرسالة الأهم
الدعم الحقيقي ليس هدية في بث. الدعم الحقيقي هو أن تبني نفسك، مهاراتك، حضورك، قيمتك. أن تكون إنسانًا يُقدّم شيئًا… لا إنسانًا ينتظر شيئًا.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com