نعيق الخونة المأجور

بقلم _ محمد الفايز
خير الكلام ما بدأ بكلام الله، ففي محكم التنزيل يقول جل جلاله: “إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ”(58 الأنفال)، وأقول إن خائن الوطن يأمر بالمنكر وينهى عن المعروف، وهو أشد الناس نفاقًا وبطبيعة الحال حقود ويسخر من الناس، كما أنه مرتكب لمعاصي يندى لها الجبين، وهو عاصي لله ورسوله ومحب لذاته، وأسوأ الناس خُلقاً فإذا غضب منك، أنكر فضلك، وأفشى سرك، وجحد عشرتك، وقال عنك ما ليس فيك، والكل يعلم إن خيانة الوطن في القانون هي الجريمة آلتي تشمل أعمال متطرفة ضد الدولة أو السيادة،, يعرف الشخص الذي يرتكب الخيانة في القانون بالخائن.
خيانة الوطن جرم كبير وخطيئة تندس صاحبها ولا تغفرها جميع المبادئ والأعراف والأديان السماوية ولا تستسيغها النفس البشرية ولا العقل من شدة قبحها وقبح مرتكبها، كما أن نكث البيعة ونقض العهد ومخالفة وتنكر إلى القسم بالله أمام ولي الأمر هو وسم الخيانة يبقى فى وجه من خان وطنه وأصبح مطية الأعداء وشراذم المجتمعات ولعلي هنا أعرج على صفاتهم القبيحة وهي الكفر فى نعمه وما قدمه لهم وطنهم من خير ونماء وقيمه وقدر ومنزله وأمن وأمان، بيد إن ناكري الجميل والمنافقين هم الشر المستطير وهم سرطان خبيث حيث إن قلوبهم وفكرهم سقيم، ولعلي هنا أقف واستشهد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: “آية المنافق ثلاث”، أي علامات النفاق العلامة الأولى إذا حدث كذب، فهم يكذبون ويزيفون ويتجنون على وطنهم، أما العلامة الثانية إذا وعد أخلف فوعدهم دائمًا كاذبة، والعلامة الثالثة إذا ائتمن خان، أي خيانتهم الأمانة ونكث العهد والقسم الذي هم مؤتمنون عليه .
من جانب آخر أذكر فكرهم المريض والنفسي والأخلاقي من خلال وسائل التواصل، إذ يبثون رؤيتهم العنصرية والمتطرفة، ويحرفون النصوص الدينية، ويفسرونها على أهواءهم ويبثون الفرقة بين المجتمع والفتنة باختلاق قصص كاذبة وتجني على الآخرين وترويج الشائعات الهدامة، ويحاولون التقليل من رموز الوطن ونقل صورة سلبية بنعرات مزيفة، كما يحاولون التقليل من قدر العلماء والمفكرين وأبناء الوطن بدواعي الحرية والرأي كذبًا وزورًا، وهذا إن دل عل شيء فهو يدل على إفلاسهم المعرفي والإدراكي وقصور عقولهم التي لا تستوعب المحبة الكبيرة لقادة الوطن وولاة الأمر وهذا الوطن العظيم وطن العز والإنسانية .
وفى مسك الختام أقول لكل ناعق ارتضى لنفسه أن يكون سلعة رخيصة متشردًا وعميلًا مرتزقا لأعداء الوطن سيبقى هذا الوطن شامخًا عزيزًا رغم أنوفكم، أما أنتم فستعودون إلى سوء المنقلب وبئس المصير .
![]()