الكاتب : سيّار عبدالله الشمريمقالات وآراء

المنتخبات العربية تفتتح مشوارها في كأس العالم بتعادلين

بقلم الكاتب: سيّار عبدالله الشمري

شهدت المنتخبات العربية بداية إيجابية في منافسات كأس العالم 2026، بعدما نجح منتخبا قطر والمغرب في انتزاع نقطتين ثمينتين من مواجهتين صعبتين أمام منتخبي سويسرا والبرازيل، ليؤكدا أن الكرة العربية حضرت إلى المونديال بطموحات كبيرة وعزيمة لا تعرف المستحيل.

العرب يفتتحون المشوار بتعادلين ثمينين:

تمكن المنتخب القطري من خطف تعادل تاريخي أمام المنتخب السويسري بنتيجة 1-1 في مباراة اتسمت بالإثارة حتى اللحظات الأخيرة. ورغم تقدم سويسرا مبكراً من ركلة جزاء، فإن “الأدعم (العنابي)” رفض الاستسلام وواصل القتال حتى الدقائق الأخيرة من الوقت بدل الضائع، ليخطف هدف التعادل القاتل ويحقق أول نقطة له في تاريخ مشاركاته بكأس العالم خارج النسخة التي استضافها على أرضه عام 2022. وقد جاء التعادل بعد أداء اتسم بالانضباط والإصرار أمام منتخب أوروبي يملك خبرة كبيرة في البطولات العالمية.

كذلك واصل المنتخب المغربي تقديم عروضه القوية على الساحة الدولية، وفرض التعادل 1-1 على المنتخب البرازيلي أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب. وكان “أسود الأطلس” الطرف الأفضل في فترات عديدة من اللقاء، حيث افتتح الصيباري التسجيل للمغرب قبل أن ينجح البرازيل في إدراك التعادل. وأظهر المنتخب المغربي شخصية قوية وتنظيماً تكتيكياً مميزاً جعله نداً حقيقياً “للسامبا” طوال التسعين دقيقة.

رسالة عربية مبكرة:

هاتان النتيجتان تحملان العديد من الرسائل الإيجابية للكرة العربية في النسخة الأولى من كأس العالم التي تقام بمشاركة 48 منتخباً. فالتعادل مع منتخبات بحجم سويسرا والبرازيل يؤكد التطور الكبير الذي شهدته المنتخبات العربية خلال السنوات الأخيرة، كما يمنح قطر والمغرب دفعة معنوية هائلة قبل استكمال مشوارهما في دور المجموعات.

الأنظار تتجه إلى الأخضر السعودي وبقية العرب:

وبينما احتفل الجمهور العربي بنتيجتي قطر والمغرب، تتجه الأنظار الآن إلى بقية المنتخبات العربية المشاركة، وفي مقدمتها المنتخب السعودي الذي يستعد لخوض مباراته الأولى في البطولة، وسط آمال كبيرة بأن يواصل العرب كتابة صفحة مشرقة في هذا المحفل العالمي الكبير.

بداية تبعث على التفاؤل:

قد لا تكون الانتصارات قد حضرت في الجولة الأولى للمنتخبات العربية التي لعبت حتى الآن، لكن التعادلين أمام منافسين من العيار الثقيل يحملان قيمة معنوية وفنية كبيرة. فالمونديال لا يعترف بالأسماء والتاريخ فقط، بل بالعطاء داخل المستطيل الأخضر، وقد أثبت كل من قطر والمغرب أن المنتخبات العربية قادرة على مقارعة الكبار وتحقيق النتائج التي تسعد جماهيرها.

ومع انتظار انطلاق بقية مباريات البطولة، يبقى الأمل قائماً بأن يكون مونديال 2026 نسخة استثنائية للكرة العربية، وأن نشاهد أكثر من منتخب عربي يعبر إلى الأدوار الإقصائية ويواصل صناعة التاريخ على الملاعب الأمريكية والكندية والمكسيكية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com