مناسبات مصطنعة وتأثيراتها السلبية على الأسرة


إعداد/خالد على راجح بركات


تعتبر المناسبات الاجتماعية جزءًا من الحياة اليومية التي تمكن الأفراد من التواصل والترابط الاجتماعي. ومع ذلك، فإن المبالغة في تنظيم هذه المناسبات، وخصوصًا عندما تتعلق بالإنفاق، قد يتحول من وسيلة للفرح إلى عبء مالي وثقافي يثقل كاهل الأسرة. تتنوع هذه المناسبات بين حفلات زفاف، حفلات ميلاد، وأحداث أخرى، بعضها عجيب وغريب حفل طلاق حفل بدايه مشى الطفل حفل التخرج من الروضه حفل سميه حفل السابع حيث تصبح المظاهر والتكاليف المرتبطة بها أكثر أهمية من القيم والمعاني الأساسية التي تُعزز العلاقات الإنسانية.
في عالمنا اليوم، أصبح التنافس والمظاهر الاجتماعية دافعًا رئيسيًا للاحتفال بمناسبات متعددة، مما يترتب عليه إنفاق مبالغ طائلة على الملابس، الزينة، الهدايا، وتكاليف الحفلات التي أحيانًا تكون بلا جدوى. وهذا يضع الأسرة في حالة من الضغط المالي، حيث يُخصص جزء كبير من الدخل لهذه النفقات، مما يترك أقل من ذلك لتلبية احتياجات الأسرة الأساسية مثل التعليم، الرعاية الصحية، والادخار للمستقبل.
ليس الهدف هنا هو إلغاء الفرحة، بل يتعين علينا مراعاة الاعتدال والتوازن في الإنفاق. فبدلاً من إنفاق مبالغ كبيرة على حفل زفاف مبالغ فيه، يمكن للأزواج التفكير في تنظيم احتفال بسيط ومؤثر. ((والغريب ان تجد حفل زواج يسبقه ويتبعه عدد من الحفلات سابقه ولاحقه ))وعلى سبيل المثال لتغير جو المنزل يمكن اجتماع الصديقات فى استراحه بتنظيم بسيط لا يتجاوز تكلفه الفرد 100 ريال قد يتضمن العشاء لعدد من الصديقات، مما يسهم في تقليل الأعباء المالية ويحافظ على روح الاحتفال.
إن الحل يكمن في وجود حوار مفتوح بين الزوجين حول الأولويات المالية والاحتياجات الأساسية. فعندما يتعاون الزوجان في تنظيم ميزانية الأسرة، يصبح من السهل تجنب الخلافات الناجمة عن سوء التفاهم أو الضغط المالي. يجب أن تكون المجاملات الاجتماعية في حدها المعقول، حيث ينبغي أن تُعبر عن المشاعر الحقيقية دون الحاجة إلى إفرازات مظاهرية تتطلب إنفاقًا ضخمًا.
ينطبق ذلك على المرأه والرجل.
لقد أصبح من الضروري إعادة تعريف المجاملات الاجتماعية لتكون أكثر توافقًا مع قيمنا الأسرية. يتطلب ذلك الوعي بأهمية الاعتدال في الانفاق، فالمناسبات ليست فقط لتحقيق المظاهر بل لتعزيز الروابط وتعزيز القيم بين الأفراد.
باختصار، إن الاحتفال بالمناسبات الاجتماعية يجب ((أن يُمارَس بحذر ووعي، حيث يجب أن تكون القيم والاحتياجات الأساسية للأسرة هي الأولوية)). إن تحقيق التوازن بين الفرح والاعتدال يمكن أن يسهم في حياة أسرية مستقرة وسعيدة.ولاتكون المظاهر اكثر اهميه من استقرار الاسره وسبب فى الخلافات الزوجيه.







