مقالات وآراء

الإعلام في زمن التحديات: رسالة فايزة الثبيتي للمؤثرين

إعداد/خالد على راجح بركات

في عالم يزداد ترابطاً من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح كل فرد يمتلك منصة للتعبير عن آرائه وأفكاره. لكن مع هذا الحرية، تتداخل الأصوات وتضيع الحقيقة وسط عواصف الآراء المتنوعة. هذا ما أبرزته ((الإعلامية فايزة الثبيتي في تغريدتها، داعية المؤثرين والإعلاميين إلى عدم الاكتفاء بالصمت والركون إلى الهامش، بل إلى النهوض بمسؤولياتهم الإعلامية بدور إيجابي.))

إن سؤال الثبيتي يلامس عمق التحديات التي يواجهها الإعلام اليوم. فهي تعيدنا إلى واجبنا الوطني والإنساني والأخلاقي، الذي يتطلب من المؤثرين اتخاذ موقف إيجابي لمواجهة الفوضى المعلوماتية. في زمن تتزايد فيه الضبابية وقلّما نجد صوتاً مستنيراً، يجب على الإعلاميين أن يحافظوا على قيمهم وأخلاقياتهم في تقديم محتوى يساهم في بناء الوعي الجماهيري بدلاً من نشر المعلومات المضللة.

يمكن تلخيص مسؤوليات المؤثرين والإعلاميين في عدة عناصر جوهرية: المسؤولية الدينية التي تلزمهم بتقديم المعلومات بدقة وأمانة؛ المسؤولية الوطنية التي تتطلب منهم تعزيز وعي المجتمع؛ المسؤولية الاجتماعية التي تدعوهم للتركيز على القضايا التي تهم المجتمع؛ المسؤولية الإنسانية التي تضع في اعتبارهم معاناة الآخرين؛ وأخيراً المسؤولية الفردية التي تعكس أخلاقيات كل شخص في مجاله.

إذا أدرك المؤثرون والإعلاميون هذه المسؤوليات، فقد يستطيعون تكوين “نهر صالح” يجتث الغثاء والزبد ليظل نقيًا وصافيًا. هذا النهر سيكون قادراً على إصلاح الأرض والسقي للبشر، حيث يتحول المحتوى الإعلامي إلى أداة لبناء مجتمع واعٍ ومثقف.

في ختام هذا النقاش، يتضح أن رسالة الثبيتي لا تقتصر على الدعوة للوعي، بل تؤكد على أهمية التفاعل الإيجابي مع الأوضاع الراهنة. الأمل معقود على المؤثرين أن يثبتوا قدرتهم على تغيير المشهد الإعلامي، وأن تكون لديهم البوصلة الصحيحة التي توجههم نحو تقديم محتوى يضيء الطريق بدلًا من زيادة العتمة. فلنكن جميعًا جزءًا من هذا النهر، ولنساهم في تشكيل مستقبل إعلامي أفضل.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com