الصراع مستمر: مترو الهلال يعود، وعقيدي الفتح يعقد الاتحاد


بقلم الكاتب: سيّار عبدالله الشمري
عادت الإثارة مجددًا إلى دوري روشن السعودي، بعدما نجح نادي الهلال في تجاوز محطة الخليج بثلاثية نظيفة أكدت عودة “مترو الهلال” إلى سكّته المفضّلة، بينما فجّر الفتح مفاجأة من العيار الثقيل بإسقاطه الاتحاد بثنائية دون رد، في لقاء تألق فيه الحارس الشاب نواف العقيدي، ليُعقد مهمة كريم بنزيما ورفاقه ويُربك حسابات القمة.
الهلال، ثاني الترتيب، دخل مواجهته أمام الخليج بكل قوة، باحثًا عن التقدم إلى الصدارة وتقليص الفارق، فكانت الثلاثية النظيفة بمثابة رسالة واضحة بأن الفريق الأزرق لا يزال متمسكًا بدوري روشن. أداء جماعي منسجم، وتمريرات دقيقة، وضغط هجومي متواصل أعاد للجماهير نغمة “المترو” التي طالما ارتبطت بالهلال حين يكون في قمة عطائه.


في المقابل، كان ملعب الفتح مسرحًا لمشهد مختلف، ولكن لا يقل إثارة. الفتح، الفريق الذي لا يخشى الكبار، وقف بشجاعة أمام العميد الاتحاد، واستغل حالة التذبذب في صفوف الضيوف ليخطف فوزًا ثمينًا بثنائية محكمة. لكن نجم اللقاء الأول دون منازع كان الحارس نواف العقيدي، الذي وقف سدًا منيعًا أمام محاولات الاتحاد، وتصدى لانفرادات خطيرة، مانحًا فريقه ثلاث نقاط ثمينة أعادت تشكيل ملامح القمة.
هذا السيناريو ألقى بظلاله مباشرة على ترتيب الدوري، حيث تقلص الفارق بين المتصدر الإتحاد وأقرب مطارديه الهلال إلى خمس نقاط فقط، ما يعني أن الصراع على اللقب بات مفتوحًا على مصراعيه، وأن كل نقطة ستكون بحجم الذهب في قادم الجولات.


لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل يغيّر الفتح بوصلة الدوري هذا الموسم كما فعلها الطائي من قبل؟
لا أحد ينسى موسم الطائي حين فرض نفسه رقماً صعبًا وقلب معادلات الترتيب، واليوم يبدو أن الفتح يسير على خطاه، وربما أبعد من ذلك. فالفريق يمتلك عناصر مميزة، ومدربًا يعرف كيف يقرأ المباريات، ودكة احتياط قادرة على صنع الفارق، ناهيك عن الحارس العقيدي الذي يُعيد للأذهان تألق الحراس الكبار في لحظات الحسم.
الموسم اقترب من النهاية، والمنافسة في أوجها، ولكن مما لا شك فيه أن دوري روشن هذا العام لن يكون محسومًا باكرًا، فكل جولة تحمل معها مفاجآت وتبدلات، وما حدث هذا الأسبوع من عودة “المترو” وتألق “العقيدي” قد لا يكون سوى بداية لفصل جديد من الإثارة.
ختاماً؛ الهلال لا يزال في المنافسة، والفتح قرر أن يكون رقماً حقيقياً وصعباً في معادلة الدوري، بينما الاتحاد مطالب بإعادة حساباته سريعًا. وبين هذا وذاك، يبقى الشغف عنوان كل جولة، ويبقى السؤال مفتوحًا: من سيحسمها في النهاية؟





