برحيل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.. قطر تودع قائدًا صنع نهضتها الحديثة


بقلم الكاتب: سيّار عبدالله الشمري
خيّم الحزن على دولة قطر الشقيقة، قيادةً وحكومةً وشعبًا، بعد إعلان الديوان الأميري وفاة الأمير، صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي انتقل إلى جوار ربه بعد مسيرة حافلة بالعطاء والإنجاز، تاركًا إرثًا سياسيًا وتنمويًا سيظل حاضرًا في تاريخ قطر الحديث وفي ذاكرة أبنائها والأمتين العربية والإسلامية.
وبرحيله، فقدت قطر أحد أبرز رجالاتها وقادتها، الذي قاد البلاد خلال مرحلة مفصلية من تاريخها، وأسهم في بناء دولة عصرية رسخت مكانتها على المستويين الإقليمي والدولي، مستندًا إلى رؤية استراتيجية جعلت من التنمية والإنسان محورًا رئيسيًا لمسيرة التقدم.
وخلال سنوات حكمه رحمه الله، شهدت دولة قطر تحولات تاريخية شملت مختلف القطاعات، وفي مقدمتها الاقتصاد والطاقة والتعليم والصحة والبنية التحتية، كما شهدت البلاد إطلاق رؤية قطر الوطنية، وتوسيع المشاركة المجتمعية، إلى جانب النهضة الكبيرة في قطاع الغاز الطبيعي التي وضعت قطر في مصاف الدول الرائدة عالميًا في إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال.


وفي هذا المصاب الجلل، نتقدم بخالص التعازي وصادق المواساة إلى الأشقاء في دولة قطر، قيادةً وحكومةً وشعبًا، وإلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وإلى الأسرة الحاكمة الكريمة، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه والشعب القطري الكريم والشعب الخليجي جميل الصبر وحسن العزاء.
لقد كان الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رمزًا من رموز العمل الوطني، وقائدًا ارتبط اسمه بمرحلة فارقة في تاريخ قطر، وستظل إنجازاته شاهدًا على رؤية بعيدة المدى أسهمت في بناء دولة حديثة تتمتع بمكانة سياسية واقتصادية مرموقة على الساحة الدولية.
رحم الله الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وجزاه عن وطنه وشعبه خير الجزاء، وإنا لله وإنا إليه راجعون.







