

بقلم الكاتبة / فايزة حامد الثبيتي
كلما ازدحم المكان
اتسعت المسافة بيني وبين قلبي
أصافح الوجوه
وأعود بكف فارغة
أبتسم
ليس لأن الفرح يسكنني
بل لأن الحزن تعلم كيف يرتدي ملامحي
يجلس الجميع حولي
وأبقى وحدي
كنافذة مضاءة
في بيت هجره أهله
أسمع الأصوات
ولا أجد صوتا
يشبه ارتباكي
وأدرك
أن أقسى الغياب
ليس غياب الأشخاص
بل غياب ذلك الذي يرى صمتك
قبل أن يسمع كلامك
لهذا
كلما امتلأ المكان بالناس
امتلأت أنا بالوحدة
وكأن روحي
آخر مقعد
لم ينتبه أحد إلى أنه خال







