ملتقى سيدات الفكر🏅
يوم اللؤلؤة الأسبوعي📝
![]()
🍬حلوىٰ عيد الفطر🍬
طبقات متراكمة من التاريخ، تكتنز كل واحدة منها أسرار وخبايا العديد من الحكايات التي خلدتها العادات والتقاليد، ومن بينها حكاية “كعك العيد”، الذي لا يزال إعداده طقسا شعبيا حاضرا في الثقافة المصرية، على اختلاف الباحثين حول أصوله، وتأرجح الآراء بين انتمائه لمصر القديمة، أو للتاريخ الإسلامي.
كعك العيد وهو الكعك الذي يصنعه المصريون في عيد الفطر، وتعود هذه العادة إلى العهد المصري القديم حيث كان يُعَد الكعك على أشكال دائرية وتُقَدَّم في الأعياد أو عند زيارة الموتى والقبور، كما يعد كعك العيد من مظاهر الفرح والاحتفال عندهم.
يعود الكعك المعاصر إلى الدولة الطولونية، فكانت تصنع في قوالب منقوشة عليها عبارة «كل واشكر».
وأن تاريخ تقليد كعك العيد بدأ فعليا مع عهد أحمد بن طولون، أي منذ عهد الدولة العباسية، وكان يُصنع ويُوزع في المناسبات الدينية؛ خصوصا عيد الفطر.
ومن الوقائع الطريفة التي يحكيها حافظ عن صناعة الكعك في العهد الطولوني، أنه كان يتم حشو كل قطعة من الكعك بدينار من الذهب، كنوع من الدعاية لابن طولون، وكان يُقدم على موائد يُدعى لها حشد من رجال الدولة وعلية القوم.
وفي إحدى الموائد نَبَّه كاتب ابن طولون -القائم بأعمال الوزارة- أحد أصدقائه إلى الكعك قائلا له: “افطن له” باعتبار أن فيه دنانير من الذهب، ومن هنا اُطلق على الكعك تسمية “افطن له”.
ثم برز في الدولة الإخشيدية وأصبح بعد ذلك أحد أهم المظاهرالأساسية في العيد.
ولكن الكعك من اصل مصر القديمة:
وجد علماء الآثار طريقة وصور الكعك منقوشة على جدران المعابد في الأقصر ومنف وفي القبر في هرم خوفو في الجيزة.
آمن المصريون القديمون انّ الكعك لديه هدف ديني وكذلك كان مختوم عليه في هذه العصر رمز الإله،
وكان الوزير «أبو بمر المادرالي» مهتماً بصناعتة في العيد، فكان يحشوه بالذهب.
وفي العصر الفاطمي كان الخليفة الفاطمي يخصص 20 ألف دينار لصناعة كعك العيد، فكانت بداية صناعته في شهر رجب ليكون جاهزًا في العيد.
كما يُقال بأن الخليفة كان يُقيم مائدة طعام يبلغ طولها 1350 مترًا، تضم 60 نوع مختلف من الكعك والغريبة، واستكمالًا لجهود الخليفة في صنع كعك العيد تم إنشاء أول مخبز مُخصص فقط لصناعتة وأطلق عليه اسم دار الفطرة.
وفي القرنين الرابع والخامس عشر:
اهتمت الصناديق الخيرية بتحضير الكعك وتوزيعه،
ففي الحجاز أُنشأ مؤسسة خيرية لتحضيره وتوزيعه في عبوات على العاملين والموظفين والمُعلمين في المدارس، وكانت تكتب على العبوات عدة عبارات منها عبارة “بالشكر تدوم النعم”، و عبارة “كُل وأشكر حاكمك”، ومن الجدير بالذكر أنّ متحف الفن الإسلامي الموجود في القاهرة ما زال يحتفظ ببعض هذه العبوات.