مقالات وآراء

خدمة الأم نعمة ورفعة

نوال أحمد الزهراني

ليست كل النِّعم تُقاس بما نملك، فبعضها يُقاس بما نُوفَّق إليه من أعمال البر. ومن أجلِّ تلك النعم أن تمتد يدك لتغسل قدمي والدتك عند وضوئها، لا على سبيل الواجب، بل حبًّا وإجلالًا وامتنانًا لمن كانت سببًا في وجودك.
في تلك اللحظات تتوارى مشقة الخدمة، ويظهر جمال البر.

فكل قطرة ماء تجري على قدميها، تحمل معها دعوةً صادقة، ورحمةً تحفُّ قلب البار، وبركةً تتسلل إلى حياته من حيث لا يشعر. وما أعظمها من منزلة حين يكون للابن أو الابنة شرف خدمة الأم، وهي التي أفنت عمرها في خدمتهم دون انتظار مقابل.
فاحمد الله إن جعل لك أمًّا تمد إليها يدك، وإن هيأ لك فرصةً لتبرَّها قبل أن تصبح ذكرى يشتاق إليها القلب. فهناك من يتمنى أن يعود به الزمن دقائق معدودة ليغسل قدمي أمه مرةً واحدة، أو يسمع منها دعاءً يملأ حياته سكينة.
فبرُّ الأم ليس عبئًا، بل نعمة، وخدمتها ليست نقصًا، بل رفعة، ومن وُفِّق إلى ذلك فقد فاز بخيرٍ كثير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com