عقلٌ يتفتح على عقول: رحلة نحو الحكمة


اعداد/خالد على راجح بركات
في إحدى القرى الصغيرة، كان هناك شاب يُدعى أحمد.
كان يتمتع بشغف كبير للتعلم، ولكن كلما تحدث مع من حوله، واجه أفكاراً متباينة، بعضها حكيم وبعضها الآخر مغلوط.
قرر أحمد أن يقوم بتجربة فريدة من نوعها؛ فما كان منه إلا أن بدأ يبحث عن عقولٍ متعددة تتنوع بين الحكمة والخبرة، ليكتسب من حكمتهم.
أحمد بدأ بالتردد على شيخ القرية المعروف بحكمته، حيث استمع إلى قصصه وتجربته في الحياة.
في كل جلسة، كان يكتسب عُمقاً من الفهم عن مبادئ الخير والصلاح. من ثم، قرر السعي نحو عقل آخر، فذهب إلى تاجر محلي، حيث تعلم منه فنون التجارة وكيفية اتخاذ القرارات الصائبة في الأوقات الصعبة.
ومع مرور الوقت، قرر أن يجالس مربياً في المدرسة، حيث اكتسب فهمًا عميقًا للطريقة التي يجب أن يتعامل بها مع الآخرين، وكيف يزرع بذور الإلهام في نفوس الأطفال.
كما خصص بعض الوقت لممارسة الرياضة، حيث تعلم من الرياضيين أهمية الانضباط والالتزام بالأهداف. ولم يكتفِ بذلك، بل ذهب إلى أحد الإداريين في منطقته، مستفيدا من خبرته في القيادة وإدارة الأزمات.
لكن المفاجأة كانت عندما أدرك أحمد أنه بإمكانه أيضًا أن يستمع إلى العقول السلبية. فقد صادف مجموعة من الشباب الذين يحملون أفكارًا متطرفة، او فاسده او شريره وحديثه معهم فقط ليكتسب الحكمة من تجربتهم.
بعدما حاورهم، أصبح لديه فهم أفضل لمسارات التفكير الضالة ولم ينخدع باشكالهم واموالهم واسمائهم وافكارهم وكيف يمكن أن تؤدي إلى الفوضى واليأس.
تجربته علمته درسًا عميقًا: العقل هو وعاء يمكن أن يدخل فيه الخير والشر على حد سواء، وهو مسؤولية عظيمة.
ولذلك، كان عليه أن يُنظف عقله وينقيه من الأفكار المشوهة، وأن يستثمر في العقول التي تحمل الخير.
لقد أدرك أحمد أنه بقدر ما يمكن أن يمتلك عقولاً متعددة، فإن حكمته تكمن في انتقاء الأفضل منها وتطبيقه في حياته.
فالحكمة ليست مجرد تكديس المعرفة، بل هي القدرة على الاختيار الصحيح والتعلم من كل تجربة.
وهكذا، أصبح أحمد شابًا حكيمًا، قادراً على استغلال كل العقول التي تفاعل معها، ليصبح نبعًا من النور في مجتمع يعاني من الظلمات.








يكفي ان اسمه احمد