الكاتب : فلاح بن علي الزهرانيمقالات وآراء

الجمرات من البدائية إلى أضخم منشأة عالمية

بقلم الكاتب فلاح الزهراني

يعد رمي الجمرات أحد أهم واجبات الحج التي لا يكتمل إلا بها، الأمر الذي جعل الاهتمام ينصب على تطويرها على مر العصور الإسلامية لتيسير أداء النسك لمواكبة تزايد الأعداد عاما بعد عام. وقد مر تطويرها بمراحل منجمة من معالم شبه مندثرة بالكاد الاستدلال لها زنظرا للتضاريس الجبلية المحيطة بها، إلى أن بدأ فعليا العمل توجيه الاهتمام لها، وفقا للتطورات والتراتيب الزمنية تبعا للحقب التالية:

• العصر العباسي (القرن الثاني الهجري): بدأت أعمال توسعة طريق منى في عهد الخليفة هارون الرشيد بأمر من زوجته السيدة زبيدة، حيث تم رصف مسيل العقبة بالحجارة.

* عصر المماليك: ظهرت الشواخص الحجرية في مكان الجمرات لتحديد موقعها بدقة لجموع الحجيج.

* أواخر القرن الثالث عشر الهجري: تم وضع سياج حديدي، ثم بُنيت أحواض دائرية حول الجمرات لأول مرة (عام 1292هـ) لتجميع الحصى فيها.

* في العهد السعودي وفي العام 1394هـ – 1395هـ: أُنشئ أول جسر للجمرات فوق الجمرات الثلاث بطول منى لتوفير مستوى ثانٍ للرمي، وشهد الجسر توسعة ليصبح عرضه قدره 40 متراً.

* عام 1398هـ حتى 1425هـ: أضيفت منحدرات خرسانية ومطالع ومنازل، وتم تعديل شكل الأحواض من الدائري إلى البيضاوي لتقليل التزاحم، وتوسيع الساحات المحيطة بها.

* عام 1427هـ (2006م): بعد التوسعات، تم هدم الجسر القديم بالكامل وإنشاء منشأة الجمرات الجديدة الحالية، والتي تُعد تحفة معمارية هندسية، إذ يتكون من 5 أدوار مزودة بجميع الخدمات المساندة وأنظمة التبريد، بطول 950 متراً وعرض 80 متراً، يضم 11 مدخلاً و 12 مخرجاً لضمان تدفق الحجاج بسلاسة دونما تصادم أو تدافع، مزود بأنظمة تبريد، ومخارج طوارئ متطورة، وأنظمة مراقبة لضمان أمن وسلامة الحجاج. ومجهز بقدرة استيعابية تصل إلى أكثر من 300 ألف حاج في الساعة.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com