مقالات وآراء

المساندة حياة.. والفردانية المطلقة وهمٌ يقتل المجتمع

خالد بركات
خالد بركات

إعداد: خالد علي راجح بركات

الفكرة المركزية: الفردانية المطلقة التي سوّقتها الحضارة الغربية وهم لا يصلح للحياة. الإنسان والمجتمع يحتاجان المساندة والتكامل. يد الله مع الجماعة والأخ بحاجة أخيه كما شدّ الله موسى بهارون: “سنشد عضدك بأخيك”. المساندة دفء القلوب وجسر النجاة.  

منطق الواقع: الفرد يمرض ويكبر ويضعف وينكسر مهما بلغت قوته، ولابد له من كتف يسنده. المجتمعات مهما تقدمت لا تعيش وحدها وتحتاج تحالفات تغطي احتياجاتها. ما أجمل أن تجد من يقول لك: أنا معك ولن أتركك.  

الموقف الشرعي: الإسلام يحث على الاجتماع وينهى عن الفرقة. يدعو للتلطف والرحمة بالعاجز خاصة الوحيد. المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً. والرحمة المتبادلة تاج الأخلاق وزينة الأرواح.  

المساندة الأسرية: الأسرة خط الدفاع الأول. كلمة طيبة، احتواء للأبناء، برّ بالوالدين، سؤال عن الأخ المتعثر. غيابها يدفع للوحدة أو رفاق السوء. كونوا لبعضكم سكناً وأماناً، فالبيت الدافئ وطن صغير.  

المساندة في العمل: التعاون يرفع الإنتاج ويخفض الاحتراق النفسي. علّم زميلك، استر خطأه، شاركه خبرتك. الفردانية تصنع أنانية مؤسسية. يداً بيد نبني ونرتقي، فنجاح واحد منا فرح لنا جميعاً.  

مساندة الضعيف والمسن والمريض: تحضّر المجتمع يقاس برحمته بمن لا صوت لهم. تفقد الجار المسن، زيارة مريض، مساعدة محتاج تحفظ كرامة الإنسان. جبر الخواطر عبادة، وما عند الله خير وأبقى.  

المساندة وقت الأزمات: في الكوارث لا تنجو المجتمعات الفردانية. ينجو من يتقاسمون الرغيف ويحملون المتعب ويفتحون بيوتهم. التكافل يبقي المجتمع متماسكاً. الشدة تختبر معادن الناس، فكن أنت الذهب.  

المساندة بالكلمة والموقف: لا يشترط المال. دعاء صادق، نصيحة أمينة، شهادة حق، دفاع عن مظلوم. هذه مساندة تمنع استقواء الظلم. الكلمة الطيبة بلسم، والموقف النبيل لا يُنسى.  

النتيجة: نبذ الفردانية لا يلغي الذات بل يجعلنا ننجح معاً. الصحة النفسية والسعادة والأمان مرتبطة بشبكة الدعم حولنا. بالمساندة نحيا وبالأنانية نتفكك. امدد يدك اليوم، فغداً تُمدّ إليك ألف يد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com