رواية مسفر وسارة للأديبة د.سونيا أحمد مالكي

بقلم فاطمة عبد الله الدوسري ( بنت الريف)
العنوان عبارة عن أسمين لرجل و امرأة، من الأسماء المألوفة في المجتمع السعودي، والذي يعطي انطباع أولي أنك أمام نص رومانسي بحت ولكن…
بتأمل صورة الغلاف، وقراءة ملامح مسفر وسارة، وسبر أغوار نظرة أعينهم، يتضح لك أن وراء الملامح قصة أخرى، تتجاوز حدود الانطباع الأول..
في الاهداء والذي وجه لكل إمرأة ورجل، انتصب سؤال كبوابة أولى تدلف منها إلى ثنايا السرد ” هل يستمر الحب بينهما في ظل المشاكل والعقبات؟”
وليختم الإهداء بهذه الجملة ” رواية مسفر وسارة … كبرياء أنثى وانهزامية رجل.”
بدأت القصة في أروقة جامعة كالفورنيا في ولاية لوس انجلوس، لتنتهي في الباحة جنوب المملكة. وعلاقة امتدت سنه ما بين تعارف وزواج لم تتكافأ فيه الفرص، وكان للمواقف من الطرفين الفيصل فيها.
لغة السرد رفيعة جدًا، وأعجبني تماسك النص الزاخر بكم من المعلومات والتوثيق لأحداث بعينها بانسيابية داخل السرد أعطى للنص قيمة أعلى مع التفافه على صلب الموضوع بقوة.
في الرواية تجاوز مسافة الحب بين شخصين، إلى حب أكبر ، حب الوطن والانفتاح على ثقافات أخرى،.
وبين عقلانية مسفرة المشوبة بالعاطفة، والعاطفة المحلقة في فضاء الخيال لسارة نشأت قصة حب توجت بالزواج بعد أربعة أشهر…
هل يصمد هذا الزواج والحب بين ابن الباحة وبالتحديد “قرية الفرشة” وبين سارة التي تربت في أمريكا في وسط مجتمع منفتح على مصراعيه..
هل يصمد هذا الزواج الذي تم في أمريكا عندما يصطدم بأسوار العادات والتقاليد في الوطن ..؟
وهل مخاوف والد سارة وقلقه على ابنته في محلها..وهو السعودي الذي تزوج بأجنبية وأنجب منها سارة؟
هل تتوازى التجربتان؟..
في الرواية حديث عن موثق يالتواريخ عن أرامكو، وقبيلة سارة وامتدادها وتاريخها الأثير، حديث بين سارة ومسفر عن تاريخ علاقة والديها، ووجود الأمريكان على أرض السعودية..
وفي ملمح للقاء الملك عبد العزيز والرئيس روز فلت. وتمتد الأحاديث بين
مسفر وسارة حتى حدود القضية الفلسطينية، والحقيقة ربما أثقلت الرواية وتباطأت حركة السرد بذكر الكثير من الأسماء والأماكن للتوثيق.
تقول لنا الرواية الكثير، كنت اجدف داخل أمواجها العالية بهدوء حتى استوعب الموقف..وتأثرت..ولن أحرق على من رغب في قراءتها متعة الاكتشاف، وأغلق آخر صفحة وأنا …
سعيدة بقلم أدبي من بلدي يتألق في عالم السرد.
شكرًا د.سونيا على نفس طويل، أبدع وامتع وفي انتظار إبداعات قادمة تزهو بها المكتبة السعودية والعربية.
صدرت عن شركة تكوين المتحدة للنشر والتوزيع.
![]()