في قلب الصين: الأخضر السعودي ينتصر بثنائية كادش ويتحدى الضغوط

بقلم الكاتب: سيّار عبدالله الشمري
في مواجهة مثيرة وريمونتادا أشد إثارة، وبالرغم من النقص والتأخر بهدف مبكر، إستطاع المنتخب السعودي من قلب الطاولة على نظيره المنتخب الصيني بعد تحقيقه انتصاراً مهماً بنتيجة 2-1 في مباراة تعتبر مفصلية لكلا الطرفين بعد تعثرهما في المباراة الأولى بتعادل المنتخب السعودي مع نظيره الإندونيسي وخسارة المنتخب الصيني أمام نظيره الياباني.
![]()
تألق في هذا اللقاء اللاعب حسن كادش، الذي سجل هدفي المنتخب السعودي برأسيتين الأولى في الشوط الأول والثانية قبل أن تلفظ المباراة أنفاسها الأخيرة، ليعيد للأذهان ذكريات النجم السعودي الأسطوري ماجد عبدالله، عندما كسر طقم الصين قبل حوالي أربعة عقود. هذا الفوز يعتبر بمثابة صدمة للمنتخب الصيني وجماهيره، وأعطى المنتخب السعودي دفعة معنوية هائلة.
المنتخب الصيني، على أرضه وبين جمهوره، دخل المباراة بتوقعات كبيرة، ولكنه واجه مقاومة قوية من الأخضر السعودي الذي أظهر روحًا قتالية وإصراراً على تحقيق الفوز منذ إنطلاق صافرة البداية. ورغم تسجيل الصين هدف السبق في الشوط الأول ولو كان بنيران صديقة، لم يستسلم المنتخب السعودي، وعاد حسن كادش ليضرب مجددًا بهدفين ليحسم المباراة لصالح فريقه.
![]()
ما يجعل هذا الانتصار مميزًا ليس فقط النتيجة بل طريقة تحقيقها، حيث تمكن كادش من كسر “طقم الصين”، تمامًا كما فعل ماجد عبدالله في ثمانينيات القرن الماضي، حينما سجل هدفاً خرافياً في شباك الصين حيث إنطلق السهم الملتهب من منتصف الملعب وراوغ اكثر من لاعب بما فيهم حارس المرمى ليسكنها في الشباك ويكسر طقم الصين كما قالها معلق المباراة ويكسر كذلك هيبة المنتخب الصيني آنذاك ويحفر اسمه في ذاكرة الكرة الآسيوية.
هذه اللحظة أعادت ذكريات الجيل الذهبي للكرة السعودية، وأظهرت أن الكرة السعودية لا تزال مليئة بالمواهب القادرة على صنع الفارق في المباريات الكبيرة. انتصار اليوم ليس فقط احتفاءً بالفوز، بل هو تأكيد على علو كعب المنتخب السعودي على المستوى القاري واستعداده للمنافسات القادمة بكل قوة وليكرر التاريخ ويذكر الجماهير بأن روح المقاتل السعودي لم ولن تذبل أبدا.
ختاماً، عاد المنتخب السعودي من الصين وهو يحمل معه فخراً كبيراً وأملاً جديداً في تحقيق المزيد من الانتصارات. حسن كادش، الذي أعاد للأذهان إنجاز ماجد عبدالله، أثبت أن الكرة السعودية لا تزال تحتضن نجوماً قادرين على صنع الفارق في اللحظات الحاسمة، سواء كان ذلك على أرضهم أو في قلب أراضي الخصوم.