مواهب صغيرة

من الفصل إلى الشاشة… ومن الشاشة إلى الأثر

ضمن سلسلة: طفل اليوم… صانع أثر الغد حملة: عقد من الأثر – رؤية 2030

من الفصل إلى الشاشة… ومن الشاشة إلى الأثر
ضمن سلسلة: طفل اليوم… صانع أثر الغد
حملة: عقد من الأثر – رؤية 2030
✍️ إيمان عبدالله الصانع
مؤسسة منصة أفانين الثقافية
قبل أعوام، كان التعليم مرتبطًا بمكان واحد…
فصل دراسي، سبورة، ووقت محدد يبدأ وينتهي.
وكان من الصعب تخيّل أن يستمر التعليم خارج هذا الإطار.
ومع انطلاق رؤية المملكة العربية السعودية 2030،
بدأت رحلة التحول الرقمي في التعليم،
حتى جاءت لحظة فارقة أثبتت أن التغيير لم يكن مجرد خطة… بل جاهزية حقيقية.
وعندما انتقل التعليم إلى البيئة الرقمية،
برزت منصة منصة مدرستي كواحدة من أبرز النماذج الوطنية الناجحة،
والتي لم تكن مجرد بديل مؤقت،
بل تجربة تعليمية متكاملة أعادت تعريف مفهوم “الفصل الدراسي”.
ولعل هذا الامتداد في التعلم ينسجم مع توجيه عظيم في كتاب الله، حيث قال تعالى:
﴿ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا ﴾ [طه: 114]
فطلب العلم لا يرتبط بزمانٍ ولا مكان،
بل هو رحلة مستمرة ما دام الإنسان يسعى.
اليوم، لم يعد التعلم مرتبطًا بجدران،
بل أصبح مساحة مفتوحة يمكن للطفل أن يتعلم فيها من أي مكان،
وفي أي وقت.
في إحدى التجارب،
كان طفل يدخل إلى دروسه عبر المنصة،
يتفاعل، يشارك، ويرفع واجباته بنفسه.
وفي أحد الأيام، قال لوالدته:
“أنا أقدر أتعلم لحالي… بس علّميني كيف أرتب وقتي.”
هذه الجملة تختصر التحول الكبير.
لم يعد الطفل يعتمد فقط على من يشرح له،
بل بدأ يتعلم كيف يدير تعلمه بنفسه.
وهذا ينسجم مع قول النبي ﷺ:
“كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته”
فمسؤولية التعلم لم تعد خارج الطفل فقط،
بل أصبحت جزءًا من وعيه ودوره.
هذا هو الأثر الحقيقي…
أن ننتقل من تعليم يعتمد على التوجيه الكامل،
إلى تعليم يبني الاستقلالية والمسؤولية.
إن تجربة “مدرستي” لم تكن مجرد حل لظرف طارئ،
بل كانت انعكاسًا لاستثمار طويل في التحول الرقمي،
وجزءًا من رؤية أوسع تهدف إلى إعداد جيل قادر على التعلم في كل الظروف.
رؤية 2030 لم تغيّر شكل التعليم فقط،
بل أثبتت أن التعليم يمكن أن يستمر… ويتطور… مهما تغيّرت الظروف.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com