مقالات وآراء

مراحل العمر

الكاتب / سلطان منيف 

لكلِّ مرحلةٍ جمالُها
‏بعد أن تُعاش .. لا قبلها.
‏في البدء،
‏نحسبُ أن الانتقال من عَقْد إلى آخر
‏نقصٌ في المتعة،
‏وتباطؤٌ في لذّة الحياة
‏وما علمنا
‏أنها تحوّلاتُ فهم
‏لا خسارات عمر.
‏في أوّل الطريق،
‏نكون مندفعين
‏مشدودين إلى ما يُبهِرنا خارجنا،
‏نعيش بين رغبةٍ جامحة
‏وخوفٍ يسكن قلوب والدينا،
‏فنخاصم النصيحة
‏ولا نفهم السؤال ..
‏ثم نكتشف متأخّرين
‏أن التربيةَ لم تكن قيدًا،
‏بل يدَ أمان.
‏تمضي الأيام،
‏فنُستدعَى إلى حياةٍ أخرى،
‏حياةٍ لها قدسيّتُها
‏الزواج.
‏نحتاج سنوات
‏لندرك أن الشراكة
‏ليست مشاركة وقت
‏بل مشاركة وعي.
‏وحين نفهم
‏نعرف أن الاستقرار
‏ثمرةُ مودة،
‏وأن الأبناء
‏أمانةُ قلب
‏قبل أن يكونوا امتدادَ اسم.
‏وبقدر صفاء علاقتك بزوجتك،
‏يتّزن تخطيطك،
‏ويهدأ مستقبلك.
‏ثم تأتي الأربعون ..
‏لا كرقم،
‏بل كمِرآة.
‏تسقط الأعذار
‏ويبدأ الحساب الصامت
‏تقصير،
‏تسويف،
‏فرصٌ أهملتها حتى شاخت.
‏فإن أحسنتَ التعامل مع هذا المقام،
‏صارت بقية المراحل
‏أخفَّ على القلب،
‏وأجمل في المعنى.
‏وإن أهملت،
‏عاد التقصير
‏كأثرٍ رجعيّ
‏يُنهك قواك
‏ويحاسبك
‏وأنت في أضعف حالاتك.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com