الخرافات الثقافية: دراسة عن انتشارها بين طلبة جامعة اليرموك وتأثيرها


اعداد/خالد على راجح بركات/نقلا عن دراسه الخوالده
تعد الخرافات جزءًا متأصلًا من الثقافات حول العالم، ولها تأثيرات عميقة على سلوك الأفراد ومعتقداتهم. في هذا السياق، أجريت دراسة مثيرة تهدف إلى تقييم درجة انتشار الخرافات الثقافية بين طلبة جامعة اليرموك، وبيان موقف الإسلام منها. قام الباحث محمد محمود الخوالدة بإجراء هذه الدراسة، ونُشرت في مجلة المنارة للبحوث والدراسات.
أهداف الدراسة
هدفت الدراسة إلى كشف درجة انتشار الخرافات في المجتمع الأردني، بالاعتماد على عينة من طلبة جامعة اليرموك الذين يتبعون برامج بكاليروس. وقد تمكن الباحث من تحليل الخرافات التي تؤثر على الطلبة من خلال استبيان مكون من 40 فقرة تغطي خمسة مجالات رئيسية: الفلك والتنجيم، الحسد والعين، الأفكار والتصورات الخاطئة، السحر والشعوذة، والقوى الخفية (مثل الجن والشياطين).
نتائج الدراسة
أظهرت نتائج الدراسة انتشار الخرافات بين الطلبة بنسب متفاوتة. حيث تصدر مجال “الحسد والعين” قائمة المعتقدات الخرافية، يليها “الأفكار والتصورات الخاطئة”. أما مجال “القوى الخفية” فقد احتل المرتبة الثالثة، بينما جاء “السحر والشعوذة” في المرتبة الرابعة، وأخيرًا “الفلك والتنجيم” في المرتبة الخامسة.
التحليل أظهر أيضًا وجود فروقات ذات دلالة إحصائية بين الجنسين فيما يتعلق ببعض هذه الممارسات. مثلاً، كانت الإناث أكثر ميلاً للاعتقاد في الخرافات المرتبطة بالفلك والتنجيم والحسد والعين مقارنة بالذكور. بينما على الجانب الآخر، أظهر الذكور ميلاً أكبر للاعتقاد في “القوى الخفية”.
موقف الإسلام من الخرافات
أحد الأبعاد المهمة التي تناولتها الدراسة هو موقف الدين الإسلامي من هذه الخرافات. استخدم الباحث الأسلوب التحليلي لربط هذه المعتقدات بما ينص عليه القرآن الكريم والسنة النبوية. حيث أظهرت النتائج أن الإسلام يدعو إلى التوحيد ويشدد على العقلانية، محذرًا من الانخراط في التصورات الخاطئة أو السحر.
الانعكاسات التربوية
تشير النتائج إلى الحاجة المُلحة لتعزيز الوعي الثقافي والديني بين الطلبة. فانتشار مثل هذه الخرافات قد يؤثر سلبًا على تحصيلهم الأكاديمي ونظرتهم للعالم. لذا، من الضروري إدخال مناهج تعليمية تُناقش هذه المعتقدات وما يرافقها من آثار سلبية، لتأهيل الأجيال القادمة لمواجهة هذه الممارسات وتحفيز التفكير النقدي.
الخاتمة
تعد هذه الدراسة خطوة مهمة نحو فهم الخرافات الثقافية في المجتمع الأردني وتأثيرها على الشباب، بل وتسلط الضوء على الدور المركزي للدين في مواجهة الخرافات وتعزيز التفكير العقلاني. ومن خلال نتائج هذه الدراسة، يمكن تصميم استراتيجيات تعليمية فعالة تؤكد على الأبعاد الثقافية والدينية، وتساهم في مواجهة انتشار الخرافات بين الأجيال الحالية.
المصدر: الخوالدة، محمد محمود. (مقال في مجلة المنارة للبحوث والدراسات، جامعة آل البيت – عمادة البحث العلمي).









