مدائن السرد

أماني الفراشة

قصة قصيرة
نوال أحمد

حكاية طفلةٍ وُلدت في العتمة، لكن قلبها كان يرى ما تعجز عنه العيون. بين الألم والأمل، وجدت نورها في الفن، فحوّلت ضعفها إلى قوة، ووجعها إلى لوحة تنبض بالحياة.

تتسلّل أماني تلك الطفلة إلى أرض الواقع، لتصنع عالمًا يليق بحضور الطفولة في عالمها الخاص.
فهي كفراشةٍ بين حدائق الأزهار، تحلّق لتزيد الورد جمالًا بحضورها الرقيق.
لكنّ أمنيتها الكبرى كانت أن ترى هذا الجمال بعينيها اللتين لم تبصرا النور.
لطالما جاهدت لتستعيد عافية بصرها، وما زالت تخوض ذلك الجهاد بصبرٍ عظيم، تخفي خلف أبواب الأمل وجعًا كاد أن يطفئ شغفها بالحياة.
وبين هذا الألم وذلك الأمل، وُلد النور من أناملها الصغيرة…
فما إن تلامس ريشة الفن حتى تُجسّد ما يدور في الأذهان على لوحةٍ تشبه الواقع، وكأنها ترى بقلبها أكثر مما يراه المبصرون بأعينهم.
لقد عبّرت أماني عن ذاتها، وعن حبّها للحياة، بألوانٍ لم تكن مجرد رسم، بل كانت قصة نجاحٍ حيّة.
قصة طفلةٍ كادت تنطفئ، فأضاءتها موهبتها، وحوّلت ألمها إلى فنٍّ لا يتقنه إلا النادرون، أولئك الذين يحملون في صفحات حياتهم قصصًا لا تشبهها أي قصة.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com