النافذة التي كانت تنتظر(من سلسلة 15 قصة قصيرة من قلب الأم الى كل قلب )




قصة قصيرة
بقلم د. أحمد عبدالغني الثقفي
القصة تبيّن أن نورة كانت تنتظر اهتمام ابنها لا مروره السريع، وعندما رحلت أدرك سالم أن جلوسه معها كان هو ما تحتاجه حقًا. العبرة: لا تؤجل وقتك مع أمك، فهو أثمن مما تظن.
القصة الأولى: النافذة التي كانت تنتظر
كانت نورة تجلس كل مساء قرب النافذة لا تنتظر شيئا محددا لكنها كانت تقول إن الأم لا تنتظر الأشخاص فقط بل تنتظر الطمأنينة أن تعود إلى وجوه أبنائها
كان ابنها سالم مشغولا بعمله يمر عليها سريعا ويقبّل رأسها بعجلة ثم يخرج وفي كل مرة كانت تبتسم كأنها حصلت على الدنيا كلها مع أنها كانت تتمنى أن يجلس قليلا ويسألها عن ألم ركبتها وعن وحدتها وعن الصور القديمة التي صارت تحدثها أكثر مما يحدثها الناس
مرضت نورة ولم تخبر أحدا ظلت تقول أنا بخير حتى لا تربك أيامهم وفي إحدى الليالي عاد سالم متأخرا فوجد النافذة مفتوحة والكرسي خاليا وصوت أمه غائبا لأول مرة
بعد رحيلها بقي يفتح النافذة كل مساء ويجلس مكانها يكتشف أن أمه لم تكن تنتظر عودته إلى البيت بل عودته إليها
العبرة
لا تؤجل الجلوس مع أمك فالوقت الذي تمنحه لها ليس زيارة عابرة بل عمر جديد تضيفه إلى قلبها









