سفر وسياحة

الحُرّث.. أودية جازان التي تعزف لحن الحياة والريف

اشجان -ادراة التحرير 

في محافظة الحُرّث، لا تحتاج الطبيعة إلى مقدمات؛ فالماء بمجرد أن يتدفق عبر أوديتها، يبدأ المشهد في التغير سريعاً. تتفتح الحقول، وتتسع المساحات الخضراء، وتتحول القرى إلى مقاطعات ريفية تعج بالحياة بمجرد هطول الأمطار.

في قلب هذا المشهد، يقف وادي خُلَب كالشريان الأساسي للمحافظة، يستقبل مياه الشعاب من كل اتجاه، لتتمدد على ضفافه المزارع والمساحات الخضراء. وتزداد الميزة هناك مع وجود “العين الحارة”، بمياهها الكبريتية الجارية على مدار العام، والتي أصبحت مقصداً ثابتاً للزوار وسط المتنزه المحيط بها.

ولا يتوقف الجمال عند “خُلَب”، بل تمتد الصورة لتشمل أودية أخرى مثل لِيَه، ودهْوان، والدِّحْن، حيث تتداخل المياه الجارية مع أشجار البشام والأراك والنخيل، وتفوح رائحة النباتات العطرية في الأجواء، مكوّنة غطاءً نباتياً غنياً يغذي الأراضي الزراعية بالكامل.

هذه الوفرة في المياه والتربة الخصبة انعكست مباشرة على نشاط الأهالي؛ حيث تنتشر حقول الذرة الرفيعة والسمسم والدخن، إلى جانب الفواكه والمحاصيل الموسمية التي يعتمد عليها المزارعون بخبرتهم المتوارثة. وعلى الموازاة، تتحرك قطعان الإبل والأبقار والأغنام في المراعي المفتوحة عقب كل موسم أمطار، لتكتمل الدورة الاقتصادية للريف بين الزراعة والرعي.

هذا التنوع الطبيعي، الممتد من ضفاف الأودية ونخيل المعْطن إلى مناطق التخييم والاستجمام، يجعل من الحُرّث تجربة ريفية متكاملة تجمع بين معيشة السكان المحلية وفرص السياحة البيئية الواعدة.

المصدر:  وكالة الأنباء واس 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com